الكاتب مكاوي الملك يفكك التحركات الإقليمية ويؤكد: الملف السوداني عصي على الهندسة الخارجية
مقال مكاوي الملك اليوم التحركات الإقليمية المشهد السوداني 2026
شدد على أن الخرطوم تنتج معادلتها الداخلية بوتيرة أسرع من قدرة المحاور على التأثير والمواكبة
متابعات – عاجل نيوز
أكد الكاتب والمحلل السياسي، مكاوي الملك، في مقال تحليلي واستراتيجي رصين جرى تداوله اليوم الجمعة، أن التطورات المتزامنة التي تشهدها المنطقة—بدءاً من التقارب الخليجي مع إيران وصولاً إلى جولات رئيس مجلس السيادة واجتماعات نيروبي—قد تبدو في ظاهرها جزءاً من هندسة إقليمية موحدة، إلا أن التدقيق يكشف عن صورة متفككة تعبر عن تقاطع مؤقت للمصالح المنفصلة بـالبلاد والمنطقة، وليس إعادة تشكيل شامل للتحالفات.
وفكك الملك المحاور الرئيسية للمشهد الراهن عبر ثلاث نقاط استراتيجية؛ حيث أوضح.
أولاً أن انضمام الإمارات للسعودية وقطر في التهدئة مع طهران، وفق ما رصدته تقارير “وول ستريت جورنال” و”بلومبرغ”، .
ينطلق من حسابات أمنية واقتصادية طارئة لإدارة المخاطر وحماية البنية التحتية، ولا يمكن إسقاطه تلقائياً على ملفات أخرى؛ .
وثانياً، فإن تحركات الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بين الرياض والمنامة ومسقط تأتي بغرض إبقاء الحضور السياسي للدولة فاعلاً وسط فراغ إقليمي متعدد مراكز القرار.
وعلى الصعيد السياسي، أشار الكاتب ثالثاً إلى أن اجتماعات القوى السياسية المعارضة المنعقدة اليوم في العاصمة الكينية نيروبي،.
تمثل محاولة إعادة تموضع متأخرة لقوى تفتقر للوزن الشعبي نتيجة عجزها عن اتخاذ مواقف واضحة من الحرب والانتهاكات؛ .
مشدداً على أن الإشكال الجوهري لهذه التحركات يكمن في اعتمادها على قراءات نظرية تتجاوز التحولات الجذرية والميدانية الصارمة التي فرضها واقع المعارك المستمرة بـالبلاد.
وخلص مكاوي الملك في ختام قراءته الاستراتيجية إلى أن الملف السوداني لا يزال مفتوحاً على مسارات متعددة غير محسومة بفعل تداخل الوقائع الميدانية؛ .
مؤكداً أن الفارق الحقيقي في قراءة هذه المرحلة يكمن في إدراك أن السودان بات ينتج معادلته الداخلية بوتيرة أسرع من قدرة الخارج على التأثير أو المواكبة،.
وأن أي تسوية أو إعادة تشكيل مستقبلية لن تفرضها التفاهمات الخارجية بل ستحددها الوقائع والانتصارات المصيرية على الأرض.