انقسامات حادة تعصف بـ “الجبهة العريضة” في نيروبي وتوقعات بـتجميد المنبر بالكامل
اجتماعات نيروبي قوى الحرية والتغيير السودان 2026
صراع أيديولوجي حول “علمانية الدولة” ومخطط دولي لـتمرير توصية تصنف الإسلاميين كمنظمة إرهابية
متابعات – عاجل نيوز
أفادت مصادر موثوقة من داخل الغرف المغلقة للاجتماعات المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي، لـ “شبكة نبض السودان”، اليوم الجمعة، بأن حدة الخلافات والتباينات السياسية قفزت إلى معدلات غير مسبوقة وعصفت بـالوفود المشاركة من قوى الحرية والتغيير وحلفائها؛.
وسط أجواء مشحونة بـالتوتر جراء محاولات جهات وقوى دولية هندسة تحالف جديد تحت مسمى “الجبهة المدنية العريضة” لـتكون واجهة معارضة موحدة ضد الحكومة، والالتفاف على حالة التشظي التي تعاني منها تلك المكونات بـالبلاد.
وفجّرت المصادر مفاجأة كبرى بشأن اشتعال مواجهة أيديولوجية وفكرية عنيفة داخل قاعات النقاش حول الصياغة المباشرة لـبند “علمانية الدولة” في الوثيقة السياسية الختامية؛ .
حيث كشفت التسريبات عن ممارسة ضغوط مكثفة وصارمة على قادة الحركات المسلحة، وعلى رأسهم رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور، لـلقبول بـعبارات فضفاضة وملتفة تؤدي إلى معنى العلمانية دون تسميتها صراحة في المتن، تجنباً لـانسحاب حزب الأمة القومي والأطراف التقليدية المحافظة.
وأدى إصرار فصائل محددة داخل التحالف على تبني مصطلح “العلمانية الصريحة” إلى انقلاب أطراف أخرى على التفاهمات المبدئية، مما فجّر ملاسنات حادة واتهامات متبادلة بـالعمالة والارتهان لـلخارج، تسببت في تعطيل مسار الجلسات؛.
وفي محاولة لـتدارك الموقف، تسعى الدوائر الدولية الراعية لـلافتتاح الجلوسي للقفز فوق التباينات الفكرية عبر التركيز على تمرير توصية رئيسية ومحددة سلفاً، تصنف “الإسلاميين” كمنظمة إرهابية كقاسم مشترك وحيد يجمع المكونات المتنافرة.
ورجّحت المصادر الميدانية أن تؤدي هذه الجرعة الزائدة من الانقسامات، والصراعات المكتومة حول الهيكلة القيادية وتوزيع الحصص والمناصب التنفيذية، إلى تجميد منبر نيروبي بـالكامل؛ .
متوقعة إجبار الرعاة الدوليين والإقليميين على صياغة بيان ختامي باهت ومفرغ من أي تعهدات أو قرارات سياسية حقيقية على الأرض، بعد فشل كافة المحاولات لـتقريب وجهات النظر وتوحيد الرؤى بين المكونات المجتمعة بـكينيا.