صحيفة “أفريكا إنتليجنس” تكشف مساعي الرياض لإحياء “منبر جدة” عبر بوابة جنوب السودان
منبر جدة مفاوضات السودان أفريكا إنتليجنس 2026
وسط تقارير عن استغلال علاقات جوبا بـ”حميدتي” واختراق محاور المليشيا بـالبلاد
متابعات – عاجل نيوز
كشف تقرير تحليلي واستخباراتي حديث صادر عن صحيفة “أفريكا إنتليجنس” الدولية، النقاب عن مساعٍ وتحركات دبلوماسية مكثفة تقودها المملكة العربية السعودية بـالمنطقة؛ لـإعادة إحياء وتنشيط “منصة جدة” التفاوضية لإنهاء الحرب بـالبلاد،.
ولكن هذه المرة عبر انتهاج أسلوب ومسار مختلف ينطلق من دولة جنوب السودان، بـغرض استغلال علاقات جوبا الوطيدة مع قائد مليشيا الدعم السريع المتمردة، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، كوسيلة ضغط فاعلة لإجباره على العودة إلى طاولة الحوار السيادي بـالبلاد.
وأشار التقرير بـوضوح إلى قناعة الرياض بأن أي عملية سياسية تفاوضية بشأن السودان لن تترجم إلى نجاح ملموس دون وجود قناة اتصال مباشرة أو غير مباشرة مع قيادة الدعم السريع؛ .
بيد أن التحركات تزامنت مع حالة من القلق والجدل العارم إثر تسريبات إعلامية عربية متواترة تتهم الوساطة بـإرسال إشارات متضاربة، عبر تقديم الدعم والاتصال بـمنشقين بارزين عن المليشيا، ومن أهمهم علي رزق الله “السافنا” والنور القبة،.
مما يثير هواجس سياسية بـالمنطقة حول محاولات تعديل موازين القوى أو زرع انقسامات بين تحالفي “التأسيس” و”صمود” بـالبلاد.
وأوضح التحليل أن القوى الإقليمية الكبرى، وفي مقدمتها السعودية، باتت تنظر إلى الحرب في السودان كـصراع استراتيجي يتجاوز الحدود الداخلية؛.
لـارتباطه الوثيق بـملفات الأمن القومي في حوض البحر الأحمر، وموازين النفوذ الإقليمي بين عواصم المنطقة، ومستقبل موانئ الصادرات والواردات، فضلاً عن خطوط نقل الطاقة والتجارة الدولية؛ .
مما يفسر الاعتراف الضمني بـقصور وعجز المساعي والمنصات السابقة التي فقدت الأطراف الثقة في قدرتها الإلزامية بعد سنوات من الاقتتال بـالبلاد.
وخلص التقرير الإخباري الصادم بـشأن الأزمة السودانية إلى طرح تساؤلات جوهرية تتعدى مجرد إمكانية إنجاح “منبر جدة” في إعادة قادة المتمردين إلى التفاوض، لتلمس طبيعة وصياغة الدولة السودانية المستقبلية وشكل التحالفات الدولية الداعمة لها؛.
وذلك في ظل بيئة معقدة تعاني من انعدام الثقة التام بين الأطراف المتنازعة، وتنامي محاولات التغلغل والاختراق السياسي والعسكري المتبادل بـالبلاد.