السودان يُهزم حين يفقد وعيه.. كفاية انقسام واعتياد على الكارثة
مكاوي الملك يحذر من تزييف الوعي وتشتيت البوصلة الوطنية
تحذير من حرب الوعي ومحاولات تشتيت البوصلة الوطنية في ظل المأساة السودانية الراهنة
متابعات –عاجل نيوز
وجه الكاتب مكاوي الملك، اليوم الإثنين 25 مايو 2026، رسالة قوية ومباشرة تحذر من استغلال التشتت الاجتماعي والانقسام الرقمي لـطمس معالم المأساة الوطنية التي يعيشها السودان، .
معتبراً أن ما يجري في فضاءات التواصل الاجتماعي ليس مجرد صدفة، بل هو عملية منظمة لـكسر إرادة الشعب وتفكيك وعيه الجمعي.
أشار الكاتب في طرحه إلى أن الانشغال بـالجدل الفارغ والتريندات وحفلات اللهو، في وقت تُدمر فيه المدن وتُشرّد الملايين، يمثل جزءاً من “معركة وعي” خبيثة؛
حيث يتم دفع المشاهد والمحتوى الذي يخدّر الإحساس بـالألم ويحرف البوصلة من القضية المصيرية إلى صراعات جانبية بين أبناء الوطن، مما يخدم أجندة من يريد للوطن التفكك والانهيار بصمت.
أكد الملك أن الخطورة تكمن في “اعتياد الكارثة”، حيث يتحول الألم إلى مجرد محتوى للاستهلاك، والعدو إلى طرف قابل للنقاش، وهو ما يعد مؤشراً خطيراً يهدف لـتفتيت الروح الوطنية.
متسائلاً بـحرقة عن سر استمرار الصراعات الداخلية والشتائم في وقت كان يفترض أن تتوحد فيه الجهود لـمواجهة التحديات الوجودية التي تهدد بقاء الدولة السودانية.
ختم الكاتب رسالته بدعوة صريحة إلى “الاستيقاظ” والوعي بـحجم المؤامرة، مشدداً على أن السودان لا يُهزم من الخارج بقدر ما يُهزم حين يفقد شعبه إدراكه للحقائق؛ .
داعياً إلى توجيه الغضب نحو القضية الحقيقية بدلاً من الاستنزاف الداخلي، مؤكداً أن الفارق بين نهوض الأمة وانهيارها يكمن في لحظة الإدراك التي يجب أن تسبق فوات الأوان.