كمين الإذاعة يهز أمدرمان.. قائد منشق يكشف تفاصيل مثيرة لأول مرة
قائد منشق يكشف تفاصيل تحرير إذاعة أمدرمان وكمين التجاني الماحي
“زحف تحت القصف والبحر كان أخطر من المعركة”… رواية تكشف كواليس تحرير الإذاعة
متابعات – عاجل نيوز
كشف القيادي المنشق عن قوات الدعم السريع إبراهيم بقال، تفاصيل جديدة وصفها بالمثيرة حول كواليس العمليات العسكرية في منطقة الإذاعة بأمدرمان، وذلك ضمن سرد رواه تحت عنوان “كتمة وكمين الإذاعة”.
وأوضح بقال أن اللواء آدم أب شنب كان يتولى مسؤولية أمدرمان، وكان مقر إقامته داخل منزل الإمام الصادق المهدي بمنطقة الإذاعة، والذي كان يُستخدم أيضاً كمركز للعمليات والسيطرة لقوات الدعم السريع في تلك الفترة.
وأشار إلى أن التحركات داخل المنطقة كانت شديدة التعقيد، في ظل اشتباكات متواصلة وتقدم ملحوظ للقوات المسلحة والقوات المساندة، على حد وصفه، ما جعل الحركة داخل أمدرمان محفوفة بالمخاطر.
كمين التجاني الماحي والانسحاب تحت النيران
روى بقال أنه خلال إحدى الزيارات لمقر الإذاعة، تعرضوا لكمين بالقرب من صينية التجاني الماحي، حيث باغتتهم قوات من الجيش السوداني في تقاطع شارع الأربعين، مع انتشار للدشم والتحصينات، إضافة إلى وجود قناصة في محيط سوق أمدرمان، وفق روايته.
وأضاف أنهم اضطروا لترك المركبة والتقدم سيراً على الأقدام وسط إطلاق نار كثيف، قبل الوصول إلى مقر الإذاعة، مشيراً إلى أن الوضع كان “شديد الكتمة” على حد تعبيره، مع استمرار القصف والانفجارات.
انسحاب عبر النيل في ظروف معقدة
وتابع بقال أن المجموعة بقيت لعدة أيام داخل مقر محصن تحت الأرض، وسط ظروف صعبة وانعدام وضوح للوقت والظروف الخارجية، قبل أن يتم إدخال إمدادات عبر نهر النيل بواسطة الفاتح قرشي.
وبحسب روايته، طُرح عليهم خياران: العودة عبر النهر أو المخاطرة بالمرور من نفس الطريق الذي جاءوا منه، إلا أن اشتداد العمليات جعل الخيارات محدودة، ليتم اتخاذ قرار المغادرة عبر القارب.
وأشار إلى أن الرحلة النهرية شهدت لحظات صعبة وفقدان السيطرة على القارب في إحدى المراحل، قبل أن يتم تعديل المسار والوصول إلى مناطق شمال أمدرمان مروراً بعدة مواقع وصولاً إلى الخرطوم.
ما بعد الإذاعة
واختتم بقال روايته بالإشارة إلى أنه غادر الموقع قبل أيام من إعلان تحرير الإذاعة، مؤكداً أنه كان يُعتقد أنه إما مفقود أو ضمن القتلى أو الأسرى خلال تلك العمليات.