بعد 2749 يوماً في المنصب.. هل اقتربت نهاية حقبة سر الختم بمطارات السودان؟
هل حان وقت التغيير في شركة مطارات السودان؟
تساؤلات حول مستقبل إدارة الشركة وسط انتقادات لملف العاملين ودعوات لتجديد القيادة
متابعات – عاجل نيوز
أثار مقال نشرته مجلة “طيران بلدنا” نقاشاً واسعاً حول مستقبل القيادة الإدارية في شركة مطارات السودان القابضة، بعد مرور 2749 يوماً على تكليف الفريق سر الختم بابكر الطيب مديراً عاماً للشركة في نوفمبر 2019.
وأشار المقال إلى أن الفترة التي قضاها سر الختم على رأس المؤسسة تُعد من أطول الفترات الإدارية في تاريخ الشركة الحديث، ما يجعلها كافية لتقييم التجربة من مختلف الجوانب، سواء على مستوى الإنجازات أو التحديات التي واجهتها المؤسسة خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن تقييم أداء الإدارة الحالية يجب أن يأخذ في الاعتبار الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد منذ عام 2019، بدءاً من التحولات السياسية المتسارعة، مروراً بالتحديات الاقتصادية، وصولاً إلى تداعيات الحرب التي أثرت بصورة مباشرة على قطاع الطيران والبنية التحتية للمطارات.
ولفت المقال إلى أن مدير شركة مطارات السودان واجه بيئة عمل شديدة التعقيد، الأمر الذي جعل تنفيذ الخطط الاستراتيجية طويلة المدى أكثر صعوبة، مشيداً في الوقت نفسه بالجهود التي بُذلت للحفاظ على استمرارية العمل بالمطارات خلال الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد.
ورغم ذلك، اعتبر كاتب المقال أن أبرز نقاط الضعف خلال فترة الإدارة الحالية تمثلت في ملف العاملين والموارد البشرية، مشيراً إلى أن الخلافات المرتبطة بالحقوق الوظيفية وعدم معالجة أوضاع أعداد كبيرة من الموظفين أدت إلى حالة من عدم الرضا داخل المؤسسة.
وأضاف أن عدداً من الكوادر المؤهلة التي استثمرت الشركة سنوات طويلة في تدريبها وتأهيلها ما تزال خارج دائرة العمل الفعلي أو في أوضاع إدارية غير مستقرة، وهو ما انعكس على الأداء المؤسسي وأثر على حالة الاستقرار التي عُرفت بها الشركة خلال سنوات سابقة.
ورأى المقال أن استمرار هذه الملفات دون حلول جذرية أسهم في اتساع الفجوة بين الإدارة والعاملين، معتبراً أن معالجة قضايا الموارد البشرية تمثل إحدى المسؤوليات الأساسية لأي قيادة تنفيذية.
وفي ختام الطرح، دعا المقال إلى التفكير في مرحلة جديدة داخل شركة مطارات السودان، تقوم على تجديد القيادة وإتاحة الفرصة لقيادات من داخل المؤسسة تمتلك الخبرة والمعرفة بتفاصيل العمل، بما يساعد على إعادة بناء الثقة وتحقيق الاستقرار المؤسسي المطلوب.
وأكد أن الدعوة إلى التغيير لا تعني التقليل من الجهود التي بذلت خلال السنوات الماضية، وإنما تأتي في إطار البحث عن أفكار جديدة وقيادات قادرة على التعامل مع تحديات المرحلة المقبلة وإعادة ترتيب أوضاع المؤسسة استعداداً لمتطلبات ما بعد الحرب.