الناطق الرسمي السابق للجيش السوداني يكشف الحقيقة كما هي بشأن العائدين لحضن الوطن ..
تعليق الصوارمي خالد سعد على تصريحات وزير الإعلام بشأن الحصانة
قراءة تحليلية في إرث اتفاقيات السلام بالسودان وموقف الحصانة القضائية للمتورطين في النزاعات
متابعات –عاجل نيوز
انتقد العميد متقاعد الصوارمي خالد سعد، الناطق الرسمي الأسبق باسم القوات المسلحة، تصريحات وزير الإعلام خالد الإعيسر بشأن عدم وجود حصانة للمتورطين في الجرائم،.
مؤكداً أن الحديث عن كون “الصفح بيد الشعب” يندرج ضمن إطار تهدئة الخواطر، ولا ينطبق واقعياً على الأطراف التي تعود بموجب اتفاقيات سياسية مبرمة مع الحكومة.
أشار الصوارمي إلى أن الحقيقة المرة في المشهد السوداني هي أن الاتفاقيات السياسية “تجبُّ ما قبلها”، حيث يتم التعامل مع الأطراف الموقعة وفقاً لبنود الاتفاق حصراً، بعيداً عن الملاحقات القضائية للجرائم السابقة.
واستدل على ذلك بمسار اتفاقيات سابقة مثل “أبوجا”، “نيفاشا”، و”جوبا”، التي شملت في طياتها عفواً عن انتهاكات الحركات المسلحة التي امتد تمردها لعقود، مخلفة أضراراً واسعة في كافة البيوت السودانية.
يرى الصوارمي أن السودان دخل في سلسلة طويلة من اتفاقيات السلام التي تجاوزت المائتي اتفاق، وكلها أدت في جوهرها إلى التنازل عن حقوق المواطنين لصالح إنهاء التمرد.
واعتبر أن هذا النهج يكرس لواقع يجعل من المواطن ضحية دائمة للحلول السياسية، مطالباً بضرورة التحول نحو استراتيجية بناء الدولة الحديثة بمختلف أبعادها السياسية والعسكرية والاقتصادية والديموغرافية.
ختم الصوارمي تحليله بالتأكيد على أن بناء الدولة وفق أسس استراتيجية صلبة هو السبيل الوحيد لمنع التمرد من أساسه، وبالتالي تجنيب البلاد الانزلاق في دوامة الاتفاقيات الجائرة.
وشدد على ضرورة أن يعرف الشعب السوداني هذه الحقائق المرة، ليتسنى له إدراك لماذا تظل العدالة والمحاسبة غائبتين في سياق مسارات السلام المتبعة حالياً بالبلاد.