بسبب “الخط التحريري” لحرب السودان.. “سكاي” البريطانية تنهي شراكتها التشغيلية مع “سكاي نيوز عربية”
انفصال سكاي البريطانية عن سكاي نيوز عربية وتداعيات تغطية حرب السودان
إنهاء شراكة “سكاي” البريطانية و”سكاي نيوز عربية” وسط تساؤلات حول تغطية الحرب في السودان
متابعات – عاجل نيوز
أعلنت مجموعة “سكاي” البريطانية رسمياً إنهاء شراكتها التشغيلية والاستراتيجية مع قناة “سكاي نيوز عربية”، وذلك بعد أكثر من عقد على تأسيس القناة.
وبموجب هذا الاتفاق، تتخلى المجموعة البريطانية عن جميع حقوق الملكية والإدارة المشتركة لصالح شركة “آي إم آي” الإماراتية، مع الاكتفاء باتفاقية ترخيص تسمح للقناة بمواصلة استخدام اسم “سكاي نيوز عربية”.
وعلى الرغم من الصيغة الدبلوماسية للبيانات الرسمية التي أشارت إلى أن “الوقت مناسب لهذا التغيير”، إلا أن تقريراً لصحيفة “الغارديان” البريطانية كشف عن أبعاد أعمق لهذا القرار.
فقد أكد التقرير تنامي القلق داخل أروقة سكاي البريطانية تجاه الخط التحريري للقناة في تغطية ملفات إقليمية ساخنة، وعلى رأسها الحرب الدائرة في السودان.
واجهت “سكاي نيوز عربية” في الآونة الأخيرة انتقادات واسعة من منظمات حقوقية، أكاديميين، وناشطين سودانيين، اتهموها بتبني تغطية “منحازة” قللت من حجم الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب،
ومنحت مساحات واسعة لروايات وُصفت بأنها متساهلة مع مليشيا الدعم السريع. تأتي هذه الانتقادات في وقت وثقت فيه الهيئات الدولية والأممية انتهاكات جسيمة وأعمال قتل جماعي في مناطق سودانية مختلفة، لا سيما في إقليم دارفور.
يمثل هذا الانفصال المؤسسي نقطة تحول هامة في المشهد الإعلامي الإقليمي، حيث تنهي سكاي البريطانية دورها الإداري والتشغيلي المباشر، تاركة القناة لملاكها الجدد.
ورغم عدم صدور تصريح رسمي يربط بشكل مباشر بين قرار الانسحاب وتغطية السودان، إلا أن توقيت القرار والضغوط التحريرية .
التي أشارت إليها التقارير البريطانية، يعززان فرضية أن “تغطية الحرب السودانية” كانت من بين العوامل الحاسمة التي أدت إلى فك الارتباط بين الطرفين، مما يلقي بظلال من الشك على استقلالية ومهنية النهج التحريري للقناة في المرحلة المقبلة.