أيمن شرارة يوثق فظائع الصراع بين “السلامات والبني هلبة”: لا تعولوا على المليشيا.
تقرير أيمن شرارة عن صراع السلامات والبني هلبة.
صراع السلامات والبني هلبة: تحذيرات من “محرقة” اجتماعية ونداءات للتدخل العاجل
متابعات – عاجل نيوز
في تقرير ميداني وصفه بـ “شديد الحساسية”، كشف أيمن شرارة عن تفاصيل مأساوية للصراع الدامي بين قبيلتي السلامات والبني هلبة، مشيراً إلى أن ما يجري من عنف يتجاوز حدود الوصف في قسوته وبشاعته.
وأكد التقرير أن المشاهد المروعة الموثقة، بما فيها الاعتداء على الضحايا بعد مقتلهم، تعمل كوقود يؤجج الأحقاد ويزيد من تعقيد المشهد الاجتماعي في دارفور، مما ينذر بتحويل النزاع إلى صراع أوسع يمتد ليشمل مكونات قبلية أخرى.
وحذر شرارة من أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في أعداد الضحايا المتزايدة، بل في حالة الاحتقان المتصاعد التي قد تخرج الأمور عن السيطرة في أي لحظة.
ووجه التقرير نداءً عاجلاً إلى الإدارات الأهلية، والقيادات المجتمعية، والعقلاء في كافة أرجاء دارفور للتحرك الفوري قبل اتساع دائرة المأساة، مؤكداً أن الصمت في هذا التوقيت يعد مشاركة في الانحدار الخطير نحو الفوضى.
وفي موقف لافت، حذر التقرير من التعويل على المليشيا في معالجة هذا النزاع أو السعي لإنهائه، معتبراً أن استمرار الفتنة واتساع رقعتها يصب مباشرة في مصلحة الجهات التي تهدف إلى إضعاف المجتمعات المحلية وتمزيق نسيجها الاجتماعي.
وأوضح شرارة أن الهدف من إقحام أطراف جديدة في النزاع هو تفتيت الجبهة الداخلية، مما يستوجب التصدي لهذه المخططات بوعي ومسؤولية كاملة.
ختم أيمن شرارة تقريره بالتأكيد على أن المشاهد التي وصلته شديدة الصدمة ولا يمكن نشرها تقديراً لحساسية الموقف وحرمة الضحايا، داعياً إلى تغليب صوت الحكمة وفتح قنوات الحوار لإنهاء نزيف الدم.
وطالب الجميع بضرورة التحرك الجاد لاحتواء الأزمة من جذورها، محذراً من أن دفع ثمن هذه الفتنة سيكون باهظاً جداً إذا استمر التغاضي عن تداعياتها الخطيرة.