مجلس الصحوة الثوري يندد بجرائم “الدعم السريع” في منطقتي المرة وسعدون.
إدانة مجلس الصحوة الثوري لانتهاكات الدعم السريع في شمال كردفان.
مجلس الصحوة الثوري يدين انتهاكات “الدعم السريع” في شمال كردفان
متابعات – عاجل نيوز
أصدر مجلس الصحوة الثوري بقيادة موسى هلال، اليوم الأحد، بياناً رسمياً أعرب فيه عن إدانته الشديدة للانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع بحق المدنيين في منطقتي “المرة” و”سعدون” الواقعتين غربي مدينة بارا بولاية شمال كردفان.
وأوضح البيان أن هذه الانتهاكات المروعة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى بين صفوف المدنيين، بالإضافة إلى عمليات حرق للمنازل وترويع ممنهج للسكان في تلك المناطق.
وفي ختام بيانه، دعا مجلس الصحوة الثوري المجتمع الدولي إلى ضرورة اتخاذ خطوات جادة وفورية لمحاسبة قادة مليشيا الدعم السريع على الجرائم المرتكبة بحق المواطنين العزل.
يُعد مجلس الصحوة الثوري السوداني، الذي يتزعمه الشيخ موسى هلال، أحد أبرز الكيانات القبلية والسياسية المؤثرة في إقليم دارفور. تأسس المجلس في عام 2013 كحركة انشقت عن التوجهات الرسمية للدولة، ليتحول لاحقاً إلى قوة تتبنى خطاباً يركز على الحقوق القبلية والسياسية في دارفور.
برز ثقل المجلس عندما أعلن الشيخ موسى هلال، الذي كان يتمتع بنفوذ واسع ضمن الإدارة الأهلية وعلاقات سابقة مع السلطة المركزية، تمرده على الخيارات الأمنية والسياسية للخرطوم، مما أدى إلى توترات كبيرة انتهت باعتقاله وسجنه لعدة سنوات قبل أن يُطلق سراحه لاحقاً بعد تغييرات سياسية كبيرة.
على الصعيد العسكري والسياسي، يتميز مجلس الصحوة بارتباطه العميق بتركيبة قبيلة المحاميد وعموم قبائل التماس في دارفور، وهو ما يمنحه قاعدة شعبية وجغرافية عريضة. يتبنى المجلس مواقف حادة تجاه القوى العسكرية والميليشيات التي تسعى للسيطرة على الإقليم، حيث يطرح نفسه كمدافع عن “السيادة الوطنية” وحقوق السكان المحليين في مواجهة ما يصفه بانتهاكات المجموعات المسلحة.
وفي ظل النزاع الراهن، يمارس المجلس دوراً رقابياً وناقداً؛ إذ دأب على إصدار بيانات تدين الانتهاكات ضد المدنيين، ويطالب بوضوح بمحاسبة قادة المليشيات، معتبراً أن أمن دارفور لا يتحقق إلا بتفكيك الأجندات التي تخدم مصالح خارجية أو تهدف لتفتيت النسيج الاجتماعي. يظل المجلس بذلك رقماً صعباً في معادلة دارفور، حيث يجمع بين الثقل الاجتماعي للإدارة الأهلية والخطاب السياسي الثوري الذي يرفض الانصياع للمشاريع التي تهدد استقرار الإقليم.