واشنطن تحذر: لن نسمح بتكرار “السيناريو الليبي” في السودان
المبعوث الأمريكي مسعد بولس يكشف استراتيجية واشنطن تجاه السودان ويرفض إعادة إنتاج الأزمة الليبية.
مبعوث الرئيس الأمريكي يؤكد دعم المسار الأممي ويدعو لحل “سوداني-سوداني” لتجنب التقسيم
متابعات – عاجل نيوز
في تصريحات لافتة عبر قناة “المشهد”، أكد المبعوث الرئاسي الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أن الولايات المتحدة تضع السودان ضمن أولوياتها الاستراتيجية لمنع انزلاقه نحو مصير مشابه لما شهدته ليبيا خلال السنوات الماضية.
وشدد بولس بوضوح على أن واشنطن ترفض بشكل قاطع تكرار “السيناريو الليبي” في السودان، محذراً من مخاطر أي تقسيم أو إعادة إنتاج للأزمات والتشظي المؤسسي داخل الدولة السودانية.
وأوضح بولس أن الدبلوماسية الأمريكية تدعم بقوة المسار الأممي والجهود التي تبذلها البعثة الأممية على الأرض، واصفاً إياها بالعمل الممتاز والملموس.
وأكد أن المبادرة الأمريكية لا تأتي كبديل، بل كمسار تكميلي يعزز جهود الأمم المتحدة ويصب في مصلحة الوصول إلى حل شامل يضمن استقرار البلاد.
وفي سياق استعراضه للتجربة الليبية، أشار بولس إلى التقدم الذي شهدته ليبيا مؤخراً، لا سيما مع إعلان الموازنة الوطنية الموحدة بعد 13 عاماً من الانقسام، وتوحيد المؤسسة العسكرية عبر مناورات مشتركة مع قيادة “أفريكوم”.
واعتبر أن هذه الخطوات تمثل نموذجاً لنجاح الحلول “الليبية-الليبية”، مشدداً على أن دور المجتمع الدولي يقتصر على التشجيع والدعم، بينما يظل القرار السيادي والتوقيت الزمني للانتخابات شأناً داخلياً يخص الليبيين وحدهم.
وعلى صعيد الشأن السوداني، عكس خطاب بولس قلقاً أمريكياً من تمدد أزمات التفتت المؤسسي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تمر به البلاد، مما يضع رسالة واشنطن في إطار “التحذير الاستباقي” لأطراف الصراع من مغبة الانخراط في مسارات قد تؤدي إلى تشظي الدولة، أو تعقيد الحلول السياسية عبر تدخلات تزيد من حالة عدم الاستقرار.
تؤكد هذه المواقف أن الولايات المتحدة تسعى لتجنب نموذج “دولتين في بلد واحد”، وتدفع نحو الحفاظ على وحدة المؤسسات السودانية، معتبرة أن أي محاولة لتقسيم البلاد أو عسكرتها بشكل دائم سيقابل برفض دولي، مما يعزز الحاجة إلى حوار وطني سوداني يضمن وحدة الأراضي السودانية واستعادة استقرارها المؤسسي.