هل يجهز البرهان أكبر مفاجأة سياسية منذ اندلاع الحرب؟
البرهان وتحركات سياسية مرتقبة قد تغير المشهد السوداني
جولات خارجية مكثفة وتوقعات بإجراءات تعيد رسم المشهد السياسي في السودان
متابعات – عاجل نيوز
بقلم: عثمان العطا
تثير التحركات الخارجية الأخيرة التي يقودها الفريق أول عبد الفتاح البرهان موجة واسعة من التكهنات بشأن طبيعة الخطوات السياسية التي قد تشهدها الساحة السودانية خلال الفترة المقبلة، في ظل التطورات العسكرية والميدانية المتسارعة التي فرضت واقعًا جديدًا على المشهد الداخلي.
وخلال الأشهر الماضية، كثف البرهان من جولاته الخارجية، حيث شملت عددًا من العواصم الإقليمية والدولية المؤثرة في الملف السوداني.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات لا تقتصر على الجوانب الدبلوماسية التقليدية، بل ترتبط أيضًا بمشاورات سياسية تتعلق بمرحلة ما بعد الحرب وإعادة ترتيب مؤسسات الدولة.
وتزايدت هذه التوقعات عقب التصريحات التي وردت في خطاب معايدة عيد الأضحى، والذي أشار فيه البرهان إلى أهمية الحوار السياسي وضرورة التوافق حول مستقبل البلاد، وهو ما فتح الباب أمام قراءات متعددة بشأن إمكانية إطلاق عملية سياسية جديدة خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، برزت تطورات لافتة على المستوى الدولي، خاصة بعد النقاشات التي شهدتها المؤسسات الأمريكية حول الملف السوداني.
ويعتقد محللون أن المجتمع الدولي بات أكثر اهتمامًا بإنهاء حالة الانسداد السياسي وتهيئة الظروف لقيام مؤسسات حكم مستقرة قادرة على إدارة المرحلة الانتقالية ومعالجة آثار الحرب.
وتشير تقديرات سياسية إلى أن الخرطوم قد تتجه نحو إعلان ترتيبات تنفيذية جديدة تهدف إلى تعزيز إدارة الدولة خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على الملفات الأمنية والخدمية والاقتصادية.
كما تتحدث بعض الأوساط عن إمكانية إجراء تعديلات واسعة على هياكل الحكم بما يتناسب مع المتغيرات التي فرضتها الحرب.
ورغم كثرة التوقعات، لا تزال طبيعة القرارات المرتقبة غير واضحة بصورة كاملة، في ظل غياب إعلان رسمي يحدد شكل المرحلة المقبلة.
غير أن المؤكد، وفق مراقبين، أن السودان يقف أمام لحظة سياسية مفصلية قد تسهم في إعادة تشكيل المشهد الداخلي وإطلاق ترتيبات جديدة تختلف عن الصيغ التي سادت خلال السنوات الماضية.
ويبقى السؤال المطروح داخل الأوساط السياسية: هل تمهد هذه التحركات لإطلاق حوار شامل يعيد ترتيب الساحة السودانية، أم أن البلاد تتجه نحو نموذج إداري جديد تفرضه ضرورات المرحلة الحالية؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة.