أوضاع السودانيين في ليبيا: مطالبات بالتدقيق الأمني وحماية الرعايا من حملات التوقيف
تداعيات حملة التوقيف ضد السودانيين في ليبيا ومطالبات بتوفيق الأوضاع
معاناة السودانيين في ليبيا تزداد حدة: دعوات لتمييز الهويات وتصحيح الأوضاع القانونية للمتضررين من الحرب
متابعات – عاجل نيوز
يواجه المواطنون السودانيون المقيمون في الأراضي الليبية ظروفاً إنسانية بالغة التعقيد، في ظل حملة توقيف مكثفة تنفذها السلطات الليبية تحت غطاء مكافحة الهجرة غير الشرعية والتهريب.
وقد أدت هذه الحملات إلى تضرر آلاف الأسر السودانية التي لجأت إلى ليبيا كوجهة آمنة هرباً من ويلات الحرب في بلادهم، وسعياً لتأمين استمرار تعليم أبنائهم في المؤسسات التعليمية الليبية لحين استقرار الأوضاع في السودان.
وتشير إفادات مختصين إلى وجود خلط في الهوية خلال العمليات الأمنية الأخيرة، حيث يتم تصنيف كل ذي بشرة سمراء على أنه سوداني، وهو ما نفاه المراقبون مؤكدين أن الظواهر السالبة التي تُنسب للمهاجرين تُرتكب غالباً من قبل جنسيات أخرى من دول الجوار ودول أفريقية مجاورة.
هذا الخلط ألحق ضرراً معنوياً بسمعة الجالية السودانية التي عُرفت باحترامها التام للقوانين الليبية والود الذي تكنّه للشعب الليبي الشقيق.
وفي هذا السياق، ارتفعت الأصوات المطالبة بضرورة التحقق الدقيق من الهويات قبل إطلاق التهم، مؤكدة أن السودانيين في ليبيا يلتزمون بقواعد العيش الكريم ولا يمثلون تهديداً أمنياً، بل إن فئة قليلة جداً منهم قد تفكر في الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا.
كما حثّت المناشدات السلطات الليبية على تقدير ظروف الحرب التي أجبرت السودانيين على النزوح، والعمل على توفيق أوضاعهم القانونية وإقاماتهم بشكل إنساني.
تأتي هذه المطالب انطلاقاً من روح الأخوة والتقدير للدور الذي قامت به الحكومة الليبية في استضافة السودانيين.
ويحدو الأمل الجالية السودانية في أن تعيد السلطات الليبية النظر في إجراءات التوقيف، لضمان حماية الرعايا الشرفاء الذين يتمنون لليبيا وشعبها الأمن والاستقرار، مؤكدين أن عودتهم إلى ديارهم ستكون أولوية فور انتهاء الأزمة المشتعلة في السودان.