صراع الاستخبارات والابتزاز.. كيف تحول “أدروب” من ضابط بارز في الدعم السريع إلى سجينٍ في “دقريس”؟
بقال يكشف عن حوار طويل مع "أدروب" الضابط باستخبارات الدعم السريع وخلافات مالية ومصير مجهول في "دقريس"
إبراهيم بقال يروي كواليس تواصله مع ضابط المليشيا ويفضح ممارسات الابتزاز المالي التي تعصف بصفوف استخبارات الدعم السريع
متابعات – عاجل نيوز
في شهادة تكشف جانباً من الفوضى الداخلية التي تعصف بصفوف مليشيا الدعم السريع، روى القيادي المنشق، إبراهيم بقال سراج، تفاصيل علاقة كانت تربطه بالضابط في استخبارات المليشيا، محمد طاهر أدروب. وأوضح بقال أن هذه العلاقة تعود لما قبل خلافه مع المؤتمر الوطني، .
مشيراً إلى أن أدروب، الذي ينحدر من شرق السودان، كان من الرعيل الأول في المليشيا ووصل لرتبة “نقيب”، متنقلاً بين عدة مسارح عمليات من الخرطوم إلى نيالا وجبرة الشيخ.
وأكد بقال أنه أجرى تواصلات مكثفة مع أدروب منذ نحو ثلاثة أشهر، محاولاً إقناعه بترك المليشيا، حيث كان الأخير يعيش حالة من التردد بين البقاء والعودة.
ونقل بقال عن أدروب حيرةً في فهم طبيعة الارتباط بين المليشيا ومكونات شرق السودان، متسائلاً عن جدوى استمراره في هذا المسار.
وكشف بقال عن معلومات – لم يتسنَّ التأكد من دقتها بعد – تفيد بأن أدروب يواجه الآن مصيراً غامضاً بعد خلافات حادة مع استخبارات المليشيا، تركزت حول “مواضيع مالية” وعمليات “ابتزاز لأسر المعتقلين مقابل فدية”، مما أدى إلى وضعه في “دقريس” (الحبس) منذ شهر.
وفي رسالة قاسية، وجه بقال انتقادات لاذعة لأدروب، مذكراً إياه بمواقف سابقة تدخل فيها بقال لإنقاذه من سجون المليشيا في الخرطوم (سوبا) والاعتقالات الميدانية،.
مؤكداً أن أدروب كان على علم تام بطبيعة المليشيا التي يعمل لصالحها. واختتم بقال تصريحاته بدعوة صريحة لأدروب لمراجعة موقفه في حال خروجه من محبسه، والابتعاد نهائياً عن صفوف المليشيا التي لم تجلب له سوى السجن والابتزاز.
تعد هذه الشهادة نافذة جديدة على طبيعة “العمل الاستخباراتي” داخل الدعم السريع، حيث تعكس كيف يتحول الولاء إلى أداة للابتزاز المالي، وكيف ينتهي الأمر بأبرز قادة المليشيا في دهاليز سجونها الخاصة بسبب الصراعات الداخلية على الأموال والنفوذ.