حوار الرصاص لا الفنادق: تمبور يقطع الطريق على تسويات أديس أبابا.
مصطفى تمبور يهاجم مخرجات اجتماع أديس أبابا ويصفها بالمهزلة
رئيس حركة تحرير السودان يؤكد المضي في معركة الكرامة ويرفض المساومة بدماء الشعب
وصف القائد مصطفى تمبور، رئيس حركة تحرير السودان، الاجتماعات التشاورية التي جرت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بأنها مهزلة سياسية تكشف عن تماهي بعض الأطراف مع حواضن المليشيا السياسية والإعلامية.
وأكد تمبور في بيان له أن ما تم التوصل إليه في هذا الاجتماع لا يمتلك أي قيمة على أرض الواقع، مشدداً على أن هذه التحركات لن تثني القوى الوطنية عن أهدافها الاستراتيجية في معركة الكرامة التي تخوضها البلاد.
وأوضح تمبور أن عهد الحركة مع الشعب السوداني يرتكز على مبدأ تطهير البلاد من مخلفات الجنجويد وعملاء المحاور الذين تسببوا في تدمير الدولة.
وشدد على أن نهج الحركة في التعامل مع المليشيا واضح وثابت، حيث يكون الحوار مع من وصفهم بـ “مغتصبي الحرائر” عبر فوهات البنادق في الميادين، وليس عبر الحوار في ردهات الفنادق، في إشارة صريحة لرفض أي مسارات تفاوضية لا تفضي إلى إنهاء التمرد بشكل كامل.
وفي معرض حديثه عن مستقبل المواجهة، أكد رئيس حركة تحرير السودان أن حسم التمرد أصبح مسألة وقت، معبراً عن ثقته المطلقة في انتصار إرادة الشعب السوداني.
وأشار إلى أن الشعب الذي يقف خلف قواته لن يقبل بأي مساومات تمس قضاياه المصيرية، معتبراً أن أي اتفاقيات لا تعترف بحقائق الميدان هي محاولات يائسة للالتفاف على التضحيات التي بُذلت لاستعادة سيادة الدولة.
تأتي تصريحات تمبور في وقت تتصاعد فيه حدة الاستقطاب السياسي حول المسارات المقترحة لإنهاء الحرب، مما يعكس هوة كبيرة بين القوى التي تتبنى خيار العمل العسكري وبين تلك التي تسعى للمسارات التفاوضية.
ومع استمرار العمليات الميدانية، تضع هذه المواقف الصارمة القوى السياسية أمام تحدٍ كبير في كيفية إيجاد أرضية مشتركة، في ظل إصرار قيادات ميدانية على أن طريق السلام الوحيد يمر عبر هزيمة التمرد واقتلاعه من جذوره.