مدينة الهجانة” تحت الحصار.. هل تكسر الدعاية صمود مواطني الأبيض؟.
صمود مدينة الأبيض وتحديات الأمن والخدمات
قراءة في محاولات “إفراغ الأبيض” من سكانها ومطالب عاجلة لإصلاح المؤسسات والخدمات
متابعات –عاجل نيوز
في مقال تحليلي يعكس نبض الشارع في مدينة الأبيض، سلط الكاتب إبراهيم أحمد جمعة الضوء على الحملات الدعائية الموجهة التي تهدف إلى إشاعة الخوف وإفراغ المدينة من سكانها.
وأشار الكاتب إلى أن المليشيا تستخدم “الدعاية السوداء” وحركة المواتر الصحراوية في المناطق المحيطة (أبوقعود، أم صميمة، وبوتي)، بالإضافة إلى استهداف الأعيان المدنية بالمسيرات، في محاولة لكسر إرادة مواطني المدينة التي وصفها بـ “مدينة الهجانة”.
وأوضح المقال أن الصمود في الأبيض يتطلب من الدولة وقيادة الجيش التحرك في مسارين متوازيين: أولهما أمني، من خلال توفير مظلة حماية للمجال الجوي، وتنفيذ عمليات وقائية لكسر تجمعات المليشيا في القطاع الغربي وصولاً إلى شمال النهود.
أما المسار الثاني فهو خدمي وتنموي، حيث انتقد الكاتب الأداء “الباهت” لبعض مدراء المؤسسات، وتحديداً ديوان الضرائب، الذي أثر سلباً على الحركة الاقتصادية، إلى جانب أزمات المياه والصحة التي تعاني منها المدينة.
وشدد الكاتب على أن “ركيزة الاستقرار تقوم على الأمن من الخوف والإطعام من الجوع”، داعياً إلى ضرورة التدخل العاجل لضبط الأداء الحكومي، مشدداً على جملة من المطالب الضرورية لإعادة الحيوية للمدينة، تشمل:
تغيير مدير ديوان الضرائب الحالي.
مراجعة الخدمات الأساسية (الصحة والمياه) وإنهاء حالة التمديد لبعض مدراء المؤسسات الحيوية الذين تجاوزوا دورتين.
تشديد الرقابة على مداخل المدن وتفعيل دور الشرطة المجتمعية.
وختم إبراهيم أحمد جمعة مقاله بتساؤل موجه لخلية إدارة الأزمة حول مدى استيعابها لحجم التعقيدات الاقتصادية والأمنية، مؤكداً أن هذه الإشارات تعد مرتكزاً لبدء حوار يهدف إلى استعادة عافية “الأبيض”، التي يدافع أهلها اليوم عن السودان بأكمله.