عاجل نيوز
عاجل نيوز

تحدٍ للسيادة التعليمية.. “تأسيس” تطلق امتحانات ثانوية موازية وسط رفض داخلي ودولي

تداعيات تنظيم امتحانات شهادة ثانوية في مناطق سيطرة الدعم السريع

 

حميدتي يقرع جرس الامتحانات في نيالا.. وخبراء يحذرون من “ضياع مستقبل الطلاب” و”شرعنة الانقسام”

 

متابعات – عاجل نيوز 

في خطوة تصعيدية تعمق الانقسام الإداري والسياسي في السودان، شرعت “حكومة تأسيس” التابعة لقوات الدعم السريع في تنظيم امتحانات شهادة ثانوية موازية في مناطق سيطرتها.

وقد شهد قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، اليوم الأحد 7 يونيو 2026م، انطلاق هذه الامتحانات من مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، وسط مخاوف جدية من تداعياتها على وحدة النظام التعليمي في البلاد.

تحذيرات تربوية من “المجهول

يؤكد الخبراء التربويون أن هذه الامتحانات تفتقر للشرعية القانونية، حيث أوضح الخبير التربوي صباحي محمد في تصريحات لـ “الترا سودان” أن هذه الشهادات غير معترف بها من قبل وزارة التربية والتعليم الاتحادية.

وحذر من أن الطلاب الجالسين لهذه الامتحانات سيواجهون “طريقاً مسدوداً”، إذ لن تُقبل هذه الشهادات في أي من الجامعات السودانية أو المؤسسات التعليمية الدولية، واصفاً الخطوة بأنها “استعراض إعلامي” يضحي بمستقبل آلاف الطلاب.

موقف المجتمع الدولي

لم يتوقف الرفض عند النطاق المحلي، بل امتد للتحذيرات الدولية؛ حيث اعتبر رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان، وولفرام فيتر، أن تنظيم نظام تعليمي موازٍ يمثل دعوة ضمنية للانفصال وتقويضاً لوحدة الدولة السودانية.

وأكد الاتحاد الأوروبي على ضرورة تحييد التعليم عن الصراعات المسلحة، مشدداً على أهمية الحفاظ على المسار التعليمي الوطني الموحد لحماية مستقبل الشباب.

مستقبل ضائع في مهب الحرب

تخشى الأوساط التعليمية والحقوقية أن تدفع هذه الخطوة بآلاف الطلاب نحو الضياع، إما بالانقطاع التام عن التعليم أو الاضطرار للهجرة، مما يفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية.

وتأتي هذه التطورات لتضع ملف التعليم في السودان أمام اختبار وجودي، حيث يرى مراقبون أن استخدام “التعليم” كأداة في الصراع السياسي يمثل واحدة من أكثر تبعات الحرب خطورة على النسيج الاجتماعي والوطني السوداني على المدى الطويل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.