“أكذوبة التعليم” في مناطق التمرد.. لماذا لجأت المليشيا لـ “فرقعة” المناهج والعملات القديمة؟.
تقرير عزمي عبد الرازق حول فشل المليشيا في إدارة التعليم والخدمات.
عزمي عبد الرازق يكشف المستور: حين تهرب ابنة وزير “الدعم السريع” لتؤدي الامتحانات في مناطق الجيش!
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة نقدية للمشهد الميداني والخدمي، يرى الكاتب عزمي عبد الرازق أن “حكومة المليشيا” تعاني من عجز هيكلي في إدارة الملفات العامة، وعلى رأسها ملف التعليم.
فبعد إخفاقها الذريع في تصميم عملة وطنية مكتفيةً بالاعتماد على العملة القديمة التي تحمل توقيع المحافظ “جنقول”، تسعى المليشيا اليوم إلى ترويج ما تصفه بـ “مناهج ومقررات خاصة” تحت لافتة “دولة 56″، وهو ما يعتبره عبد الرازق مجرد “فرقعة سياسية وإعلامية” تفتقر لأي رصيد مؤسسي.
دمار ممنهج وتسميم للحياة.
يؤكد التقرير أن ممارسات المليشيا تتناقض تماماً مع شعاراتها؛ حيث اتهم عبد الرازق قوات المليشيا بتدمير ونهب (300) مدرسة ثانوية في دارفور وأجزاء من كردفان، فضلاً عن حرق ونهب الجامعات في نيالا، الفاشر، والجنينة، وتخريب محطات الكهرباء بمباركة قياداتها.
ويشير الكاتب إلى أن عجز المليشيا لم يتوقف عند التعليم، بل امتد ليشمل التهديد المباشر لحياة المدنيين، وصولاً إلى تسميم آبار المياه التي تقصدها النساء، مما يؤكد عدم أهليتها لإدارة أي خدمات عامة.
الهروب نحو “الواقع”
وفي الوقت الذي تحاول فيه المليشيا تعطيل المسار التعليمي الوطني، يكشف عبد الرازق عن حقيقة صادمة تعكس إدراك الجميع لفشل هذه التوجهات؛ حيث نجحت الغالبية العظمى من طلاب دارفور في الجلوس للامتحانات الرسمية داخل وخارج السودان.
ويختم الكاتب تقريره بواقعة ذات دلالة سياسية وأخلاقية، مؤكداً أن ابنة وزير التعليم في حكومة “الدعم السريع” نفسها قد هربت لتؤدي امتحاناتها في مدينة “الدامر” الخاضعة لسيطرة الجيش، مفضلةً الالتحاق بالمسار الوطني بدلاً من انتظار التلاعب بمستقبلها من قبل “علاء نقد” وحكومة المليشيا.