عاجل نيوز
عاجل نيوز

قراءة في مشاورات أديس أبابا: هل يفاقم “إقصاء الإسلاميين” أزمة السودان أم يحلها؟

تحليل سياسي لمشاورات أديس أبابا وتصريحات مبارك أردول حول إقصاء المؤتمر الوطني 2026

 

تحليل سياسي حول تصريحات مبارك أردول وتحديات التوافق الوطني في ظل الانقسام الراهن

 

متابعات – عاجل نيوز 

في تطور لافت للمشهد السياسي السوداني، أثارت تصريحات مبارك أردول عقب مشاركته في جلسة المشاورات السياسية التي نظمتها الآلية الخماسية بأديس أبابا جدلاً واسعاً.

فقد استعرض أردول ما وصفه بـ”توافق مدني-مدني”، مبشراً بأن استقرار السودان سيؤدي لتعافي الإقليم، ومتعهداً بـ”نضج سياسي” لمعالجة التباينات بين القوى السياسية، مع التشديد على الاتفاق المسبق على إبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما عن العملية السياسية.

وتضع هذه التصريحات القوى السياسية أمام تساؤلات جوهرية حول واقعية هذه الرؤية؛ فالمراقبون يطرحون إشكالية التعامل مع الكيانات المقصاة، هل هي مجرد أطراف هامشية يمكن تجاوزها بقرار سياسي، أم أنها قوى فاعلة ومؤثرة تمتلك ثقلاً في ميداني السياسة والحرب لا يمكن القفز فوقه؟

ويرى المحللون أن الاعتقاد بعدم تأثير المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية ينم عن ضعف في تقدير الموقف، وهو ما قد يخرج أصحابه من دائرة التقدير السياسي الواقعي.

أما في حال كان الإدراك لقوتهما حاضراً، فإن الحديث عن “نضج سياسي” وعن حلول سحرية لتعافي السودان عبر هذا الإقصاء يبدو في نظر البعض مجرد “أحلام طفولة”، لا تدرك أن القوى السياسية الوازنة لن تنزوي طواعية عن المشهد العام لمجرد اتخاذ قرارات في قاعات خارجية.

ويخلص التحليل إلى أن نتائج مشاورات أديس أبابا، في حال استمرت على نهج الإقصاء لقوى فاعلة ميدانياً، قد لا تكون سوى خطوة تضاف إلى تعقيدات المشهد السوداني.

فبدلاً من أن تكون هذه الخطوة جسراً نحو التعافي، يرى المنتقدون أنها قد تُرضي الأطراف الممولة للمناشط السياسية الخارجية،.

لكنها على الأرض السودانية لن تفتح ثغرة في الطريق المسدود، بل قد تساهم في تعميق الانسداد السياسي وتغذية الاضطرابات، مما يفاقم من تحديات تمزيق وحدة النسيج الوطني في ظل الصراع الراهن.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.