انشقاقات “الدعم السريع”: اختراق استراتيجي للجيش أم تآكل للمليشيا؟
انشقاقات "الدعم السريع": اختراق استراتيجي للجيش السوداني أم تداعيات أزمة إقليمية؟
تحولات المشهد العسكري في السودان: هل أدت المتغيرات الدولية إلى تصدع منظومة الدعم السريع؟.
متابعات – عاجل نيوز
تصدر القادة العسكريون الذين أعلنوا انشقاقهم عن “الدعم السريع” ومساندتهم للجيش السوداني المشهد الإعلامي مؤخراً، .
حيث قوبلوا باحتفاء واسع من الأوساط الداعمة للجيش، بعد أن كشفوا عن تفاصيل هروبهم ومعهم قواتهم وعتادهم الحربي، فضلاً عن تقديمهم لمعلومات حساسة حول أسرار الهيكل القيادي للمليشيا.
في المقابل، تواصل قيادة “الدعم السريع” محاولاتها للتقليل من أثر هذه الانشقاقات، واصفة إياها بأنها غير مؤثرة على بنيتها العسكرية.
إلا أن مراقبين يرون أن هذه التطورات تفتح الباب واسعاً للتساؤل عن الأسباب الجوهرية لهذا الواقع الجديد، مؤكدين أن تطاول أمد الحرب والخسائر الفادحة في الأرواح والممتلكات، بالإضافة إلى انعدام الرؤية السياسية وانسداد الأفق، قد ألقت بظلالها الثقيلة على تماسك جميع الأطراف.
ويشير المحللون إلى أن المحرك الأساسي لهذا المشهد يعود إلى تحول كبير في الساحة الدولية والإقليمية؛ حيث يرى الكثيرون أن أزمة السودان كانت تُدار في بدايتها وفق أجندات خارجية هدفت لإطالة أمد الصراع وصولاً إلى تفتيت الدولة.
غير أن التطورات الأخيرة، لا سيما المواجهة المباشرة في المنطقة التي غيرت الأولويات الدولية، أجبرت الأطراف المعنية بملف السودان على إرخاء قبضتها.
هذا التحول الاستراتيجي، وفقاً للتحليل، ساهم في تقليص الدعم الخارجي للمليشيا، وأدى إلى معالجة الخلافات الداخلية بين أطراف “الرباعية” التي كانت تدير الملف السوداني،.
مما خلق مناخاً جديداً دفع ببعض القادة الميدانيين لإعادة حساباتهم والبحث عن مسارات مغايرة في ظل تآكل القدرات القتالية وانسداد الأفق العسكري والسياسي للمليشيا.