فضيحة تسريب امتحانات المليشيا.. مسرحيةٌ بائسة انتهت قبل أن تبدأ!
فضيحة تسريب امتحانات الشهادة الثانوية التي تنظمها المليشيا المتمردة
تداول أسئلة الامتحانات عبر واتساب يعري هشاشة الإجراءات الأمنية ويؤكد فشل محاولات تسييس التعليم.
متابعات – عاجل نيوز
في خطوة وُصفت بأنها مسرحية عبثية لمحاولة إضفاء طابع الدولة على مناطق سيطرتها، أثار تداول نسخ من امتحانات الشهادة الثانوية التي تنظمها المليشيا المتمردة موجة من السخرية والانتقادات، خاصة بعد أن كشفت التسريبات المبكرة عن هشاشة العملية برمتها.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك ليس مجرد مسألة فنية تتعلق بوضع الامتحانات وطباعتها، بل هو محاولة سياسية بائسة لترسيخ أجندة الغزو، ومنح الداعمين إقليمياً ما فشلوا في تحقيقه عسكرياً.
وفي قراءة تحليلية لهذا المشهد، أشار الكاتب أحمد شموخ إلى التناقض الصارخ في طروحات المروجين لهذه الامتحانات؛ ففي الوقت الذي يسعون فيه لتنظيم امتحانات موازية، يواجهون معضلة السيادة الحصرية التي تملكها الدولة السودانية في توثيق الشهادات.
وقد ظهر هذا الفشل في ردود الأفعال المرتبكة، حيث يضطر المدافعون عن هذه الخطوة للادعاء بأن الطلاب سيتوجهون لاحقاً لوزارة التربية والتعليم بالخرطوم لتوثيق شهاداتهم، وهو اعتراف ضمني بتبعية هذه الامتحانات ومحدودية أثرها القانوني.
إن ما تقوم به المليشيا يمثل استخفافاً بمستقبل الطلاب وبتاريخ الشهادة السودانية العريقة، ويؤكد أن الشهوة السياسية للنزق وتجاوز الثوابت الوطنية لا يمكن أن تبني مؤسسات.
إن هذه الامتحانات، بوضعها الحالي وتاريخها المليء بالتسريبات وضعف الإجراءات الأمنية، ليست إلا محاولة لتكريس الفوضى وتقويض ركائز الدولة، وهي ممارسات يراها الشارع السوداني استمراراً لمشروع تدمير مؤسساته الوطنية.
إن تداول أسئلة الامتحانات عبر واتساب قبل أوانها ليس سوى فصل جديد في مسرحية فاشلة، تزيد من قناعة السودانيين بأن استعادة السيادة والاستقرار تبدأ من رفض كل ما هو غير قانوني، .
وأن التطلع للوطن يستوجب الحفاظ على قدسية المؤسسات الوطنية بعيداً عن أهواء المليشيات. إنها فضيحةٌ كشفت المستور، وأكدت أن من لا يملك أرضاً ولا سيادة، لا يمكنه أن يملك سلطة منح شهادة علمية.