زلزال قانوني” في أعلى هرم السلطة.. وكيل نيابة يقدم طعن في المحكمة العليا ضدالبرهان !
وكيل نيابة يطعن في توقيع البرهان أمام المحكمة العليا: تفاصيل دعوى التزوير في القرار 49/2025
طعن إداري أمام “العليا” يفتح “صندوق باندورا”.. هل زُورت قرارات سيادية باسم رئيس مجلس السيادة؟
متابعات – عاجل نيوز
في تطور قانوني هو الأول من نوعه، تقدم وكيل نيابة معروف بطعن إداري يحمل الرقم (1/2025) أمام دائرة الطعون الإدارية بالمحكمة العليا بمدينة كسلا، موجهاً اتهامات مباشرة في قضية هزت الأوساط القانونية والسياسية.
الطعن الموجه ضد رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان (مطعون ضده أول)، والنائب العام (مطعون ضده ثاني)، يستند إلى ادعاء خطير بوجود “تزوير” في توقيع رئيس مجلس السيادة على القرار رقم (49/2025).
تفاصيل الدعوى: مضاهاة التوقيع
أسس الطاعن دعواه أمام القاضي المختص بطلب إجراء “مضاهاة رسمية” لتوقيع البرهان، مؤكداً امتلاكه قناعة كاملة بأن التوقيع الممهور به القرار المطعون ضده لا يطابق توقيعات الرئيس الحقيقية الواردة في خطابات رسمية أخرى صادرة عن مكتبه.
وقد استند الطاعن في شكواه إلى فروقات جوهرية بدا أنها تختلف عن التوقيع المعتمد، مما دفع المحكمة إلى السير في الإجراءات القانونية المتبعة، بما في ذلك مخاطبة الأدلة الجنائية لإجراء المضاهاة الفنية اللازمة للفصل في صحة التوقيع.
تداعيات “الكارثة التاريخية”
إذا ما ثبتت صحة مزاعم وكيل النيابة، فإننا نكون أمام واحدة من أخطر القضايا الإدارية في تاريخ البلاد؛ إذ يفتح هذا الأمر الباب واسعاً أمام تساؤلات وجودية: من هي الجهة التي تمتلك جرأة التزوير باسم رئيس مجلس السيادة؟ .
وكم عدد القرارات والمستندات السيادية التي تم تمريرها بتوقيعات مزورة؟ إن هذا الطعن يضع مؤسسات الدولة أمام امتحان عسير لإعادة الاعتبار للمؤسسية والشفافية.
هل يمثل البرهان أمام القاضي؟
في السياق القانوني لمثل هذه الطعون الإدارية، يثار تساؤل الشارع: هل يستدعي القضاء رئيس مجلس السيادة للمثول أمامه؟ قانونياً،.
غالباً ما يتم التعامل مع هذه الطعون من خلال مخاطبة المكاتب المعنية أو تكليف ممثلين قانونيين عن الجهات السيادية،
خاصة في الطعون الإدارية التي تختص بمراجعة “القرار” لا “شخص المسؤول”.
ومع ذلك، تظل القضية تحت مجهر الرأي العام الذي ينتظر الأيام القادمة وما ستحمله من مفاجآت بشأن نتائج المضاهاة الفنية.
إن هذه القضية تتطلب متابعة لصيقة، فهي لا تتعلق فقط بوكيل نيابة أو قرار إداري، بل تمس جوهر القرارات السيادية في البلاد. سنظل نتابع هذه القضية أولاً بأول لتمليك الرأي العام الحقائق الكاملة فور ظهور نتائج الأدلة الجنائية.