هيومن رايتس ووتش: “إن بي إيه” تستغل الرياضة لتلميع سجل الإمارات الحقوقي وسط تورطها في السودان
هيومن رايتس ووتش تنتقد شراكة إن بي إيه مع الإمارات
منظمة دولية تدعو الرابطة الأمريكية لإنهاء شراكاتها مع أبوظبي بسبب انتهاكات الداخل وتأجيج النزاع في السودان
متابعات – عاجل نيوز
في تقرير حقوقي بارز تزامن مع انطلاق نهائيات دوري كرة السلة الأمريكي (إن بي إيه) لعام 2026، اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الرابطة بالتورط في تلميع سجل الإمارات العربية المتحدة الحقوقي عبر توسيع شراكاتها المالية مع الحكومة الإماراتية.
وأكدت المنظمة أن استضافة الإمارات لهذه الفعاليات الرياضية البارزة تهدف إلى الترويج لصورة “الانفتاح”، في تناقض صارخ مع سجلها المنهجي في قمع المعارضة والانتهاكات الحقوقية داخلياً وخارجياً.
تورط الإمارات في السودان.
سلطت الباحثة في المنظمة، جوي شيا، الضوء على الدور الإماراتي في السودان، مشيرة إلى تقارير موثقة تؤكد تقديم أبوظبي دعماً عسكرياً لقوات الدعم السريع، بما في ذلك تسهيل مرور متعاقدين عسكريين عبر أراضيها.
وأوضحت المنظمة أن هذا الدعم ساهم في تأجيج النزاع والكارثة الإنسانية التي أدت إلى نزوح الملايين، معتبرة أن شعارات “طيران الإمارات” التي تكتسي بها ملاعب الـ “إن بي إيه” أصبحت غطاءً لصرف الانتباه عن هذه الفظائع.
شراكات مالية ضخمة.
كشف التقرير عن توسع كبير في الاتفاقيات المالية بين الطرفين، حيث تضمنت شراكة مع “دائرة الثقافة والسياحة” في أبوظبي بقيمة تتجاوز 300 مليون دولار، بالإضافة إلى اتفاقية رعاية مع “طيران الإمارات” تدر 500 مليون دولار سنوياً.
وترى المنظمة أن هذه العقود تضع الرابطة أمام مسؤولية أخلاقية بموجب “المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان”، .
والتي تفرض عليها إجراء “عناية واجبة” لتجنب المساهمة في تحسين سمعة دول ضالعة في انتهاكات حقوقية.
سجل حقوقي قاتم
استعرضت هيومن رايتس ووتش الانتهاكات الداخلية في الإمارات، بما في ذلك حملات القمع ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، مثل قضية الناشط أحمد منصور المحتجز انفرادياً منذ 2017، ونظام “الكفالة” المنتهك للعمال المهاجرين الذين يفتقرون لأبسط حقوق الحماية العمالية والنقابية.
دعوات للتحرك
ختمت المنظمة تقريرها بدعوة الـ “إن بي إيه” إلى إنهاء شراكتها مع الإمارات طالما استمرت في سياساتها الحالية. كما حثت الرابطة ومسؤوليها على اتخاذ خطوات فورية لتخفيف مخاطر “الغسيل الرياضي”، .
عبر السماح للاعبين بالتعبير عن آرائهم علناً، والمطالبة بوضع حد لسوء معاملة العمال، والإفراج عن معتقلي الرأي، بدلاً من التزام الصمت الذي يفسره المجتمع الدولي كتواطؤ في تبييض السمعة.