أرقام كارثية للأسعار | الغرفة القومية للمستوردين: قرار حظر استيراد 46 سلعة تسبب في انهيار الأسعار وتفاقم الأزمة المعيشية
تداعيات قرار حظر الاستيراد في السودان على أسعار السلع 2026
الغرفة تطالب بالإلغاء الفوري للقرار وتكشف بالأرقام قفزات جنونية في أسعار الأرز والأندومي والسلع الأساسية
متابعات – عاجل نيوز
في تصريحات تعكس حالة الاحتقان في الأسواق، أكد الصادق جلال الدين صالح، رئيس الغرفة القومية للمستوردين، أن قرار الحكومة بحظر استيراد 46 سلعة قد أثبت فشله الذريع في تحقيق أهدافه الاقتصادية، مشدداً على أن القرار كان “خطأً استراتيجياً” تجاهل الأسباب الحقيقية لتدهور العملة الوطنية.
أرقام كارثية للأسعار
كشف جلال الدين أن الأسواق شهدت قفزات سعرية قياسية نتيجة التأثير النفسي للقرار وتوقعات الندرة والاحتكار، حيث تصدر جوال الأرز قائمة الزيادات بارتفاع بلغ 98%، يليه “الإندومي” بنسبة 54%، بينما تفاوتت زيادات السلع الأخرى لتتجاوز في متوسطها الـ 30-40% خلال شهر واحد فقط من تطبيق القرار.
تداعيات سلبية على الموازنة العامة
وأوضح رئيس الغرفة أن السلع المحظورة، رغم أنها تمثل 11% فقط من إجمالي الواردات، إلا أنها تساهم بنحو 38% من الإيرادات الجمركية والضريبية. وأشار إلى أن تراجع هذه الإيرادات سيؤدي حتماً إلى عجز أكبر في الموازنة، مما قد يدفع الدولة للجوء إلى الاستدانة المصرفية، وهو ما يفاقم بدوره تدهور سعر الصرف الذي قفز من 4100 إلى 4770 جنيهاً مقابل الدولار منذ صدور القرار.
القرار يفتح باب التهريب
وتساءل صالح عن جدوى حظر نشاط استيرادي رسمي ومنظم، بينما يُترك الباب مفتوحاً أمام التهريب والأنشطة غير المشروعة لتغطية العجز في الأسواق، مما يضعف المنافسة ويخلق أوضاعاً احتكارية تضر بالمواطن البسيط.
دعوة للمراجعة.
ختمت الغرفة بيانها بالتأكيد على أن مناهضتها للقرار ستستمر حتى يتم إلغاؤه فوراً، مشددة على ضرورة مراجعة السياسات الاقتصادية والبحث عن حلول جذرية لأزمة سعر الصرف، بدلاً من فرض قيود أثبتت التجربة الميدانية أنها لا تزيد الاقتصاد إلا تعقيداً، ولا تزيد المواطن إلا معاناة.