عاجل نيوز
عاجل نيوز

تساؤلات حول أهداف معركة الكرامة: هل تُحسم الميادين لتمهيد الطريق لعودة الخونة؟

تحليل سياسي حول تضحيات الجيش السوداني ومستقبل القوى العميلة في البلاد

 

د. محمد هاشم الحامدي يطرح رؤية نقدية حول علاقة التضحيات العسكرية بالاستحقاقات السياسية ومآلات الخيانة الوطنية

 

متابعات – عاجل نيوز 

في سياق المعارك الضارية التي يخوضها الجيش السوداني في جبهات دارفور وكردفان والنيل الأزرق، تبرز في الأوساط السياسية تساؤلات جوهرية حول الغايات النهائية لهذه التضحيات الكبيرة.

يطرح د. محمد هاشم الحامدي رؤية نقدية تتجاوز البعد العسكري المباشر لتلامس هواجس المواطنين والجنود حول مستقبل السلطة في السودان، وما إذا كانت هذه التضحيات الجسيمة تُبذل في سبيل تثبيت واقع وطني جديد، .

أم أنها قد تُستغل لتمهيد الطريق لعودة من يوصفون بالخونة الذين ارتبطوا بأجندات خارجية وساهموا في تعقيد أزمة البلاد.

يشير الطرح إلى حالة من القلق الشعبي والسياسي تجاه الترتيبات التي قد تلي مرحلة الحسم العسكري. وتتمحور التساؤلات حول طبيعة التحالفات السياسية المستقبلية،.

وهل ستسمح التضحيات بعودة هؤلاء الخونة إلى واجهة المشهد السياسي، أم أن مخرجات معركة الكرامة ستؤدي إلى طي صفحتهم نهائياً.

وتأتي هذه التساؤلات في ظل إدراك عام بأن أي تسوية تفتح الباب أمام المتورطين في التآمر على سيادة الدولة وتفكيك مؤسساتها ستعتبر إهداراً لدماء شهداء القوات المسلحة.

ويرى المراقبون أن جوهر هذه الإشكالية يكمن في الفجوة بين تطلعات المقاتلين في الخطوط الأمامية الساعين لإنقاذ الوطن، وبين طموحات من يسعون لإعادة تدوير الخونة في السلطة.

إن الإجابة على هذه التساؤلات تفرض على القوى الفاعلة ضرورة توضيح الرؤية الوطنية التي تحكم مرحلة ما بعد الحرب، مع التأكيد على أن استقلالية القرار الوطني السوداني لا يمكن أن تتصالح مع وجود من تلوثت أياديهم بالعمالة للمشاريع الأجنبية ضد وطنهم.

ختاماً، يبقى الملف السياسي السوداني في مفترق طرق، حيث ينتظر الجميع معرفة المآل الذي ستؤول إليه البلاد بعد توقف طبول الحرب.

هل ستؤدي تضحيات الضباط والجنود إلى تشكيل حكومة تعبر عن تطلعات القاعدة الشعبية وتصون كرامة البلاد، أم أن هناك مخاوف حقيقية من أن تكون الحرب وسيلة لإعادة الخونة إلى مقاعد الحكم؟ .

هذا التساؤل يظل يتردد بقوة في كل نقاش وطني حتى تتضح ملامح المرحلة القادمة بشكل كامل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.