عاجل نيوز
عاجل نيوز

حينما يصفع الجوار السودان وتقدم الحكومة خديها!

إهانة السيادة الوطنية السودانية.. هل تحولت الدبلوماسية إلى صمت مخجل أمام الجوار؟

 

اللواء أسامة عبدالسلام يكشف فضيحة وفد السجل المدني بتشاد ويفتح ملف التغول على هيبة الدولة

 

متابعات – عاجل نيوز 

بينما تُبنى هيبة الدول على قوة مواقفها في الخارج وحماية مصالحها السيادية، يغرق السودان اليوم في مستنقع من الضعف الدبلوماسي الذي يثير الغثيان.

لم يعد الأمر مجرد أخطاء إدارية، بل أصبح “استراتيجية” صمت مريبة تجاه دول الجوار التي استمرأت إهانة كرامتنا.

إن التعامل مع الانتهاكات المتكررة، بدءاً من التواطؤ في حرب السودان ومروراً بطرد دبلوماسيينا، وصولاً إلى استباحة أراضينا في الخارج، لم يعد مقبولاً تحت أي مبرر، فهو ليس مجرد “ضعف”، بل هو تفريط مباشر في السيادة الوطنية السودانية.

تتجلى الفضيحة في ملف وفد السجل المدني المحتجز في تشاد، حيث تحول الوفد الرسمي إلى ضحية لفشل قنصلية أثبتت أنها مجرد مرتع للجهل والفساد.

كيف يعجز “دبلوماسيون” عن تأمين حركة وفد رسمي بمهام سيادية؟ وكيف تسمح الحكومة لنفسها أن تقف موقف “المتفرج” بينما مصير أبنائها مجهول منذ أسابيع في بلد تتزايد فيه حدة العداء؟ .

إن استمرار هذا التغاضي عن هذه الإهانات يرسل رسالة ضعف مدمرة، ويجعل من الهوان سمةً عامة لإدارة الدولة لملفاتها الخارجية.

لقد تراكمت الانتهاكات في مرمى السيادة الوطنية السودانية؛ من دعم مرتزقة الحرب، إلى نهب ممتلكات السفارات، وحتى طرد الدبلوماسيين السودانيين، وكل ذلك يُقابل ببرود أعصاب حكومي لا يمت لرجال الدولة بصلة.

إن الدولة التي لا تحمي وفودها، ولا تصون ممتلكاتها، ولا ترد الصاع صاعين لمن يتعدى على كرامتها، تفقد مبرر وجودها في المحيط الإقليمي .

لقد أصبح “الصمت” الذي تمارسه الخارجية والأجهزة الأمنية أشبه بـ”الاستسلام” الذي يغري المزيد من الجيران بزيادة ضغوطهم وعدوانيتهم.

إن التاريخ لن يرحم من فرطوا في كرامة هذا الشعب. إننا بحاجة إلى ثورة حقيقية في أداء الدبلوماسية السودانية، تقطع دابر التهاون وتستعيد هيبة القرار السيادي.

فإما أن تعود الدولة لتكون “دولة رجال” يتحدثون لغة القوة والحزم لفرض الاحترام، أو فليعترف المسؤولون بعجزهم التام عن إدارة هذا الملف، بدلاً من جعل “الخضوع” والفرجة سياسة رسمية تزيد من وطأة الهوان الوطني.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.