أيمن شرارة يكشف: ملف “الولاة” حُسم مسبقاً وفق خريطة نفوذ قبلية مرسومة
تفاصيل تحليل أيمن شرارة حول تعيينات الولاة وخريطة النفوذ في دارفور
قراءة في هندسة السيطرة وتقسيمات النفوذ في مناطق سيطرة الدعم السريع
متابعات – عاجل نيوز
في تحليل سياسي استشرافي للمشهد في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، أكد الكاتب أيمن شرارة أن الضجة الدائرة حول ملف تعيين الولاة، وتحديداً قضية “كرشوم”، لا تعدو كونها عملية جس نبض.
واختبار لردود الأفعال قبل الإعلان الرسمي عن قرارات تم حسمها خلف الكواليس منذ وقت طويل.
وشدد شرارة على أن الواقع يثبت يوماً بعد يوم أن خريطة النفوذ وتقسيم الولايات ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج لخطط مرسومة مسبقاً تضع السلطة والقرار في يد دائرة ضيقة ومحددة.
واستعرض شرارة ملامح خارطة النفوذ التي يراها قائمة، حيث أشار إلى توزيع الولايات وفق ثقل قبلي وسياسي معين، إذ تُخصص الجنينة للماهرية، والضعين للنوايبة، .
بينما تشترك قبائل الماهرية والزغاوة في إدارة المشهد بالفاشر، مع بقاء نيالا كمركز ثقل سياسي وقبلي للبقارة تحت الإشراف المباشر لقيادة الدعم السريع، في حين تخضع زالنجي لترتيبات تدمج بين النفوذ السياسي للفور والقبضة الأمنية للماهرية.
وأكد الكاتب أن هذا التوزيع يعكس طبيعة القرار داخل الدائرة الحاكمة التي لا تترك مساحة للمتغيرات السياسية أو التجاذبات التي قد تظهر للسطح.
وأشار شرارة إلى أن ما يحدث اليوم يمثل ذات السيناريو الذي سبق أن حذر منه قبل عام، .
مشيراً إلى الخلافات التي برزت آنذاك بين عبدالرحيم دقلو والهادي إدريس حول ملف الولاية، والتي انتهت بتأكيد حقيقة أن سقف الحركة مرسوم سلفاً، وأن أياً من الأطراف لا يملك تجاوز ما تمليه الدائرة الحاكمة.
ولفت إلى أن التوجه الحالي يشير بقوة نحو تعيين محمد النور، المنتمي للماهرية، والياً على الجنينة، في خطوة تأتي متسقة مع الترتيبات التي تم وضعها مسبقاً.
وختم شرارة تقريره بتوجيه رسالة لمن أسماهم بـ”المطاردين للأوهام”، داعياً إياهم إلى قراءة الواقع بتمعن والابتعاد عن النقاشات التي لن تغير من موازين القوى شيئاً.
وأكد أن هذه المعادلات الأمنية والسياسية صُممت لتجاوز أي تأثير للمكونات الأخرى، وأن ما يجري حالياً في الفضاء العام هو مجرد إخراج سياسي لقرارات أصبحت واقعاً مفروضاً،.
داعياً المهتمين بالشأن السوداني إلى النظر في التوقعات التي ثبتت صحتها، واستيعاب أن مصير الإدارة في تلك المناطق بات محكوماً بمركزية القرار القبلي والأمني.