عقب اجتماعات سرية | واشنطن ولندن وبروكسل يغيرون استراتيجيتهم تجاه الإسلاميين في السودان
تحركات دولية لاحتواء الإسلاميين في السودان لمنع التقارب مع إيران
مساعٍ دولية لدمج التيارات الإسلامية في العملية السياسية وتحييد النفوذ الإيراني في البحر الأحمر
متابعات – عاجل نيوز
تشهد السياسة الغربية تجاه الملف السوداني تحولا استراتيجيا لافتا، حيث كشفت مصادر مطلعة عن توجه كل من واشنطن ولندن وبروكسل نحو سياسة احتواء الإسلاميين في السودان بدلا من نهج الإقصاء التام.
يأتي هذا التحول في إطار محاولة دولية لدمج هذه القوى في العملية السياسية مقابل تقديم تنازلات فاعلة، وذلك بهدف استراتيجي يتمثل في إبعادهم عن أي تعاون مستقبلي محتمل مع إيران، التي تسعى لتعزيز نفوذها للسيطرة على البحر الأحمر.
تستند هذه القناعة الغربية الجديدة إلى تقييمات ميدانية تشير إلى أن إقصاء الإسلاميين قد يدفعهم للجوء إلى الخيارات البديلة والأبواب الخلفية، مما سيؤدي بالضرورة إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وتخشى القوى الدولية من أن يؤدي هذا الإقصاء إلى تحالف الإسلاميين مع إيران وأذرعها في المنطقة، بما في ذلك الحوثيين، وهو ما قد يشكل تهديدا وجوديا لأمن مضيق باب المندب مستقبلا، على غرار سيناريو التوترات الدائمة في مضيق هرمز.
في سياق متصل، تقود تحركات دبلوماسية مكثفة هذا الملف، حيث يعمل المبعوث البريطاني كراودر، والمبعوث الأممي بيكا هافيستو، بالتنسيق مع الخارجية الأمريكية على إجراء لقاءات مباشرة.
وقد أفادت التقارير أن سلسلة من الاجتماعات السرية قد تمت بالفعل مع عدد من قيادات الإسلاميين في دول وسيطة مثل تركيا وقطر وسويسرا، في محاولة لاستكشاف آفاق التسوية السياسية وتحديد سقف التنازلات المطلوبة من الطرفين.
وعلى صعيد مواز، عزز مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، هذه الأنباء بتصريحات تؤكد وجود تنسيق دولي عالي المستوى، حيث أعلن عن لقاء جمعه بمستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان بأول، على هامش منتدى أوسلو.
وأشار بولس إلى أن النقاشات تركزت حول آفاق السلام الدائم في السودان وليبيا، وتعزيز الأمن في القرن الأفريقي والبحر الأحمر، معتبرا المملكة المتحدة شريكا محوريا في مساعي إرساء السلام والاستقرار الإقليمي.