شريعة الغاب في دارفور.. أيمن شرارة: المليشيا تصنع قنبلة موقوتة ستنفجر في وجه الجميع!
أيمن شرارة يكشف: دارفور تحت قبضة المليشيا وقنبلة الانفجار الموقوتة
غياب الدولة وسطوة القوة الغاشمة في نيالا.. كيف تحولت ولايات دارفور إلى مسرح للتصفيات والاعتقالات؟
متابعات – عاجل نيوز
في وقت تتغنى فيه أطرافٌ بالاستقرار، يكتب أيمن شرارة شهادة حية من قلب الواقع الدارفوري الذي تغيب فيه الدولة بكل أجهزتها؛ فلا قانون، ولا نيابة، ولا عدالة، بل سلطةٌ مطلقةٌ لقبضةٍ قبليةٍ مسلحة تنتمي لقبيلة الماهرية، باتت هي الحاكم بأمره وصاحب القرار الفعلي في شؤون العباد.
نيالا.. حيث تُصادر الكرامة
يضع شرارة النقاط على الحروف في مدينة نيالا، حيث يقيم قائد المليشيا في أحد أحيائها، ومنها تُدار غرف الملاحقة والاعتقال.
يصف شرارة مشهداً من الرعب اليومي، حيث يتم اقتياد المعارضين والرافضين لسياسات هذه المليشيا قسراً، وسط تزايد مرعب في روايات الاختطاف والتصفية والانتهاكات التي تجري بعيداً عن أعين القضاء، وفي غيابٍ تام لأي رادعٍ مؤسسي.
القمع ليس طريقاً للاستقرار
يرى شرارة أن هذه الممارسات التي تُفرض بقوة السلاح ليست سوى “وهمٍ للاستقرار”.
فالقمع الممنهج، والاعتقالات التعسفية، وانتهاك الحرمات، لا تنتج إلا مزيداً من الاحتقان.
إن ما تفعله مليشيا آل دقلو اليوم هو عملية تراكمٍ يوميٍ للغضب الشعبي، في ظل حالة من الخوف الجماعي الذي لا يمكن أن يستمر إلى الأبد.
قنبلةٌ موقوتة
يختتم أيمن شرارة تحليله بتحذيرٍ شديد اللهجة: إننا أمام قنبلة موقوتة. إن استمرار هذا التغييب الممنهج للقانون، وفرض سطوة السلاح، سيدفع بالأوضاع نحو انفجار داخلي حتمي لا يستثني أحداً.
إن سياسة “لي الذراع” التي تمارسها المليشيا، ستجعل الجميع – بمن فيهم المليشيا نفسها – يدفعون ثمن هذا الغضب المتراكم حين تحين لحظة الانفجار.
رسالة شرارة واضحة؛ فالاستقرار لا يُبنى على الترهيب، والعدالة التي يتم تجاهلها اليوم ستفرض نفسها غداً بطريقةٍ قد تكون هي الأكثر دموية.