تجريد 385 نظامياً من الحصانة وتقديمهم للمحاكمة!
النائب العام تكشف عن تجريد مئات النظاميين من الحصانة وتوثيق انتهاكات مرعبة
إنتصار عبد العال في جنيف: مليشيا آل دقلو ارتكبت إبادة جماعية.. ووثقنا خسائر بـ 771 مليار دولار
متابعات – عاجل نيوز
في تحركٍ دوليٍ حاسم لكسر جدار الصمت، وضعت النائب العام، إنتصار أحمد عبد العال، العالم أمام حقائق دامغة بشأن الجرائم التي تشهدها البلاد، وذلك خلال مخاطبتها لجلسة مجلس حقوق الإنسان في جنيف.
عبد العال، التي ترأس اللجنة الوطنية للتحقيق، لم تكتفِ بعرض التقارير، بل كشفت عن أرقامٍ زلزلت أروقة المجلس، مؤكدة أن السودان يلاحق الجناة في كل مكان، حتى داخل صفوف قواته النظامية.
حربٌ على الإفلات من العقاب
في خطوة تؤكد جدية الدولة في محاسبة منسوبيها، كشفت النائب العام عن تجريد 385 فرداً من القوات النظامية من الحصانة القانونية لمواجهة العدالة، من بين أكثر من 149 ألف دعوى جنائية مسجلة.
وأكدت أن المحاكم الوطنية باشرت عملها بفعالية، حيث تم الفصل في أكثر من 10 آلاف قضية حتى الآن، في رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن السودان لا ينتظر تدخلات خارجية لإنصاف ضحاياه.
سجل الجرائم: أرقامٌ تفوق الخيال
استعرضت النائب العام بياناتٍ وصفت بالصادمة، حيث وثقت اللجنة الوطنية ما لا يقل عن 30,971 حالة قتل، و2,200 حالة اغتصاب، و14,999 حالة احتجاز واختفاء قسري، في انتهاكات وصفتها بأنها ترقى لمستوى الإبادة الجماعية. ولم تتوقف الفاجعة عند الأرواح، بل امتدت لتدمير البنية التحتية، حيث قدرت الخسائر الاقتصادية الأولية بـ 771 مليار دولار أمريكي، ما يعكس حجم التدمير الممنهج الذي نفذته المليشيا المتمردة.
تسمية الأشياء بمسمياتها
لم تكتفِ عبد العال باستعراض الأرقام، بل وجهت انتقادات لاذعة لراعيات المليشيا، وعلى رأسهن الإمارات، داعيةً المجتمع الدولي للضغط لوقف تدفق المرتزقة والسلاح.
وأوضحت أن سجون المليشيا، وخاصة سجن شالا بالفاشر وسجن دقريس بنيالا، باتت مراكز للتعذيب وتجارة الأعضاء، مما يضع العالم أمام مسؤولية أخلاقية لإنهاء هذا الوجود المليشياوي الدموي.
ختاماً، شددت النائب العام على أن السودان يرحب بالتعاون البناء الذي يحترم سيادته الوطنية، لكنه في الوقت ذاته ماضٍ في ملاحقة الجناة عبر القضاء الوطني، مهما بلغت رتبهم أو مواقعهم، مؤكدة أن عهد الإفلات من العقاب قد ولى بلا رجعة.