فارس النور بلا جواد: أسرار الانشقاق المثير للجدل عن مليشيا الدعم السريع.
كشف أسباب انشقاق فارس النور عن الدعم السريع.
قراءة في كواليس الخلافات الداخلية وتداعيات انسحاب مستشار حميدتي السابق
متابعات – عاجل نيوز
شهدت الأوساط السياسية مؤخراً تطوراً لافتاً تمثل في إعلان فارس النور، مستشار حميدتي السابق، انشقاقه الكبير عن صفوف مليشيا الدعم السريع.
وبحسب ما كشفه الكاتب بكري المدني، فإن القصة بدأت بصدور قرار من قيادة المليشيا يلزم كافة أعضائها بالتوجه إلى نيالا، العاصمة المفترضة للمليشيا، لإدارة مواقع السلطة من هناك.
هذا القرار قوبل برفض قاطع من فارس النور الذي أصر على أن موقعه كحاكم لإقليم الخرطوم لا يرتبط بمدينة نيالا أو بأقاليم دارفور وكردفان.
حاولت قيادة المليشيا الضغط على النور عبر ضرب أمثلة بولاة وحكام دارفور في الحكومة السودانية الذين يتواجدون في بورتسودان والخرطوم رغم سيطرة المليشيا على أجزاء من دارفور.
ومع ذلك، تمسك النور بموقفه الرافض للانتقال إلى نيالا، مما دفع المليشيا لاتخاذ إجراء عقابي تمثل في إيقاف مخصصاته المالية بصفته حاكماً للخرطوم.
هذا الإجراء التصعيدي كان الشرارة التي أشعلت فتيل الانشقاق المعلن، والذي أحدث دوياً واسعاً داخل أروقة السلطة الموازية للمليشيا.
يُعد فارس النور شخصية ساهمت في إعطاء لون سياسي مختلف لتشكيلات المليشيا، ومثل انشقاقه ضربة لهذا التوجه الذي حاول كسب شخصيات متنوعة.
ومع ذلك، تشير التحليلات إلى أن هذا الانشقاق قد لا يمثل إضافة نوعية كبيرة للحكومة السودانية، نظراً لغياب الثقل السياسي أو الاجتماعي أو العسكري للنور.
ورغم احتمالية احتفاء الحكومة بهذا الانشقاق، يرى مراقبون أن وزن النور المتواضع قد لا يغير في موازين القوى بقدر ما يعكس التصدع الداخلي العميق الذي تعيشه المليشيا.