سفراء الاتحاد الأوروبي: لا بديل عن وقف النار ومحاسبة الجناة
مطالب سفراء الاتحاد الأوروبي بإنهاء النزاع في السودان
ضغوط أوروبية مكثفة لإنهاء الحرب وحماية سيادة السودان
متابعات – عاجل نيوز
في موقف حازم يعكس تزايد القلق الدولي، طالب سفراء دول الاتحاد الأوروبي كافة أطراف النزاع في السودان بضرورة خفض التصعيد فوراً كخطوة جوهرية نحو وقف إطلاق نار شامل.
وشهدت زيارة الوفد الأوروبي تأكيداً صارماً على ضرورة إنشاء مناطق آمنة وممرات إنسانية تضمن وصول المساعدات وحماية المدنيين، مع التنديد الشديد بالمجازر المروعة والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي شهدتها الفاشر وولاية الجزيرة.
لم يكتفِ السفراء بالمطالبة الإنسانية، بل وضعوا خطوطاً حمراء بخصوص سيادة البلاد، مؤكدين رفضهم القاطع لإنشاء هياكل حكم موازية، ومشددين على الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه.
وفي انتقاد مباشر، أدان البيان الدعم الخارجي الذي يغذي الصراع، محذراً من أن التدفق غير القانوني للأسلحة والمرتزقة والمقاتلين الأجانب لا يؤدي إلا إلى إطالة أمد الحرب وتفاقم معاناة الشعب السوداني الذي بات يدفع ثمناً باهظاً لهذه التدخلات.
أعلن الوفد الأوروبي استمرار دعمهم المطلق لجهود السلام الدولية، بما في ذلك عمل مجموعة الحوار الرباعية والمجموعة الخماسية، داعين السلطات إلى الانخراط البنّاء في هذه المسارات السلمية التي تهدف للوصول إلى حكم ديمقراطي شامل.
كما شددوا على مبدأ لا تهاون في مكافحة الإفلات من العقاب، مؤكدين أن محاسبة مرتكبي الجرائم هي ركن أساسي لتحقيق الاستقرار المستدام.
اختتم السفراء بيانهم بالتحذير من مخاطر امتداد الصراع إلى دول الجوار، مؤكدين أن بقاء الأوضاع على حالها قد يفتح الباب أمام موجات جديدة من عدم الاستقرار، والنزوح، والإرهاب، والاتجار بالبشر والمخدرات.
إن هذه الدعوة الأوروبية تمثل ضغطاً إضافياً على أطراف النزاع، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية لإيقاف هذا النزيف وحماية السودان من مخاطر التفتت وصعود الجماعات المسلحة التي تهدد أمن المنطقة بأسرها.