كنا وين وبقينا وين: ملحمة الجيش في استعادة كرامة الوطن
تحولات الجيش السوداني في حسم المعركة ضد التمرد
من حصار الخرطوم إلى تطهير أطراف البلاد.. الجيش يكتب التاريخ
متابعات – عاجل نيوز
كنا وين وبقينا وين.. سؤال يتردد في كل بيت سوداني، وتجيب عليه اليوم أرض المعارك التي تحولت من ساحات حصار داخل الخرطوم إلى ساحات تطهير واسعة.
بالأمس القريب، كانت مليشيا الدعم السريع تسيطر على مفاصل العاصمة، بما فيها مقر الحكم القصر الجمهوري ومجلس الوزراء وقاعة الصداقة وبنك السودان وتحاصر القيادة العامة والمدرعات، وتتغلغل في شرق النيل وصولاً إلى ولاية الجزيرة،.
كان المواطن يرى عناصر المليشيا تتجول في أحيائنا كأنهم أسياد المكان، يمارسون الغطرسة والسخرة والنهب، حتى ظن البعض أن هذا الكابوس قد يطول.
لكن بفضل صلابة جيشنا العظيم، تغير المشهد تماماً.
اليوم، بفضل تضحيات جنودنا، تراجعت المعارك مئات الكيلومترات عن قلب الخرطوم، وتحررت مساحات شاسعة كانت تحت سطوة التمرد.
هؤلاء الذين يتساءلون “الجيش مالو ما اتحرك؟”، هم في الحقيقة يغفلون عن حقيقة أن الجيش هو صمام الأمان الذي أدار معركة وجودية معقدة بذكاء وحكمة، وهو اليوم يتحرك على الأرض ليحسم المعركة في كل محور،
من بارا إلى أم صميمة و الخوي والفولة وبابنوسة والمجلد والميرم و النهود أرض الابطال الى الجنينة دار اندوكة وفاشر السلطان شنب الاسد ونيالا البحير والضعين وزالنجي ، وصولاً إلى دارفور وكردفان.
لقد تحول الجيش من موقع الدفاع الصلب إلى الهجوم الكاسح، واضعاً المليشيا في حالة من الانهيار الميداني المتلاحق.
إن وجود المليشيا الذي كان يبدو حاضراً في الوسط، أضحى اليوم ذكرى تتلاشى، حيث تحولت عناصرهم إلى أهداف مطاردة عبر القانون ولعنات الشعب الصامد الصابر .
نحن لا نشهد مجرد عمليات عسكرية، بل نشهد استعادة الدولة لهيبتها، وإثباتاً للعالم بأن الجيش السوداني هو المؤسسة الوحيدة القادرة على حماية الأرض والعرض.
إن ثقتنا في جيشنا مطلقة، فهو الذي كسر شوكة العدو في قلب العاصمة، وهو القادر اليوم على تطهير كل شبر في كردفان ودارفور.
إننا ننتظر لحظة الحسم الكامل، مدركين أن المسيرة نحو النصر ليست مفروشة بالورود، بل معمدة بدماء الشهداء وتضحيات الأبطال.
سيظل الجيش دائماً هو الحارس الأمين، والسد المنيع، ورمز العزة لكل سوداني.
وغداً ستشرق شمس السودان بلا مليشيات، وسيبقى الجيش السوداني شامخاً، يكتب التاريخ بمداد من نور، معلناً بداية عهد جديد من السيادة والاستقرار الذي لا تهاون فيه.