منطقة “الرتج” على صفيح ساخن: نداءات الاستغاثة ترتفع لوقف فتنة قبلية تتهدد شرق السودان
توترات قبلية بين البشاريين والرشايدة في منطقة الرتج بالبحر الأحمر.
“غياب الدولة” يُفجر الصراعات في شمال البحر الأحمر.. والإدارة الأهلية تطلق صرخة تحذير من “أطراف خفية” تسعى لزعزعة الأمن القومي.
متابعات – عاجل نيوز
شهدت منطقة “الرتج” شمال ولاية البحر الأحمر حالة من التوتر الأمني الملحوظ، إثر تصاعد حدة الخلافات بين قبيلتي البشاريين (أهل الأرض) والرشايدة (الذين أسسوا السوق بالمنطقة منذ عام 2006)، في مشهد يضع السلم المجتمعي في الإقليم على المحك.
وبينما تبذل الإدارات الأهلية والقيادات المجتمعية جهوداً مضنية لاحتواء الموقف ومنع انزلاق المنطقة نحو مربع العنف، سجلت لجنة الأمن بالولاية حضوراً اجتماعياً لمحاولة تلافي أي تفلتات، رغم الانتقادات الحادة التي تلاحق مؤسسات الحكم.
ووجه مراقبون انتقادات لاذعة لمؤسسات الحكم، واصفين إياها بـ “الغائبة” عن قراءة التداعيات الأمنية، والمنشغلة بمعارك جانبية حول الوظائف الديوانية وإثبات الذات على حساب الاستقرار الوطني.
وفي الوقت الذي بدأت فيه حدة المناقشات في التراجع اليوم بفضل حكمة العقلاء وتواتر دعوات التهدئة، يظل القلق سيد الموقف، خاصة مع المعلومات التي تتحدث عن وجود “أطراف خفية” تعمل في الخفاء على تأجيج مشاعر الغضب وإشعال النزاعات الأهلية للإخلال بالأمن القومي.
إن استمرار هذا التوتر في منطقة استراتيجية كـ “الرتج” يحمل في طياته مخاطر تهدد التعايش المشترك الذي استمر لعقود، مما دفع حكماء الشرق لإطلاق نداء عاجل لإطفاء نار الفتنة قبل استفحالها.
ويؤكد المتابعون للشأن المحلي أن الأرض تسع الجميع، وأن الحقوق لا تُنتزع بالفتن، بل بالحوار البناء والاعتراف المتبادل، مطالبين بضرورة تحلي الدولة بالمسؤولية وترك “المعارك الصغيرة” للالتفات إلى أمن البلاد الذي بات عرضة للابتزاز عبر النزاعات الإثنية والقبلية التي تستهدف تمزيق نسيج شرق السودان.
تأتي هذه التطورات في ظل تحديات أمنية مركبة يواجهها إقليم شرق السودان، مما يستوجب تفعيل الآليات المجتمعية لضمان التعايش السلمي ومنع الاختراقات التي تستهدف الاستقرار.