انهيار المليشيا: استهداف الكهرباء “لعب عيال” والهروب الجماعي للقادة
انهيار مليشيا الدعم السريع وتداعيات قصف كهرباء الأبيض
مراقبون: استخدام المسيرات يعكس عجز المليشيا الميداني، وانشقاقات القادة البارزين تؤكد اقتراب نهاية مشروع التمرد
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة ميدانية للمشهد العسكري بمدينة الأبيض، يؤكد مراقبون أن الاحتفاء الإعلامي لمليشيا الدعم السريع بقصف محطة الكهرباء التحويلية ليس سوى محاولة يائسة لمواراة العجز الميداني الذي تعيشه جحافلهم أمام صمود القوات المسلحة.
إن هذا الاستهداف، الذي طال أعياناً مدنية وخدمية، يُعد “لعب عيال” وشهادة إفلاس تعكس بوضوح ضيق الخيارات أمام المليشيا بعد استنزاف قوتها الضاربة في معارك كردفان، مما دفعها للاعتماد على طائرات مسيرة رخيصة التكلفة وممولة خارجياً لتعويض فشلها في المواجهة المباشرة.
تشير التقارير الميدانية إلى أن المليشيا تعيش حالة من التفكك الداخلي غير المسبوق، حيث يشهد التمرد هروباً جماعياً لعدد من مؤسسيه وقادته الأوائل.
فقد أدركت شخصيات ميدانية بارزة، ممن كانوا يمثلون أعمدة المشروع التمردي، أن مسار العمالة للأجنبي لا يقود إلا إلى المذلة والاندحار.
وتؤكد المصادر أن خروج قادة ميدانيين مثل السافنا، النور قبة، فارس النور، والموتر، وتوجههم نحو الانحياز للقوات المسلحة، يمثل ضربة قاصمة لمفاصل المليشيا التي باتت تفتقد للتماسك القيادي.
تأتي هذه التطورات لتفضح هشاشة الغرف الإعلامية للمليشيا التي تحاول صناعة انتصارات وهمية من خلال المونتاج واللقطات المضللة.
ففي الوقت الذي تروج فيه هذه الأبواق لنجاح عملياتها، تنكشف الحقائق على الأرض بأن هذه المسيرات لا تعدو كونها “درونات” تستخدمها المليشيا بعد أن فقدت زمام المبادرة في الميدان.
إن هذا التهاوي السريع يبعث برسائل واضحة للداخل والخارج بأن مشروع آل دقلو قد وصل إلى طريق مسدود، وأن محاولات الترهيب عبر ضرب الخدمات لن تكسر إرادة الصمود في المدن السودانية.
ختاماً، يؤكد الواقع الميداني في كردفان أن القوات المسلحة السودانية تحكم قبضتها على المحاور الاستراتيجية، فارضة سيادة الدولة وحاميةً لمقدراتها.
ومع استمرار انشقاق القادة ومغادرتهم لمستنقع العمالة، يزداد يقين الشعب السوداني بأن خيار الجيش الوطني هو الضمانة الوحيدة لاستعادة الاستقرار.
إن الحصة وعي، والرسالة واضحة لكل من يراهن على أوهام الكفيل: بأن بوت جبهة الكرامة سيظل دائماً هو الحاسم، وأن سيادة السودان خط أحمر لا يقبل المساومة.