ارتباك في صفوف المليشيا: تحقيقات حول اختفاء خبراء “مسيرات” أجانب بمحيط مطار نيالا
اختفاء خبراء أجانب بمليشيا الدعم السريع في نيالا
خلافات حادة بين استخبارات التمرد والخبراء حول جدوى الضربات العشوائية وانعدام الحسابات الميدانية
متابعات – عاجل نيوز
في تطور لافت يكشف عمق التصدع والارتباك في صفوف مليشيا الدعم السريع، أفادت مصادر خاصة لـ “منصة شاهد عيان” بأن المليشيا شرعت في إجراء تحقيقات واسعة حول حادثة اختفاء غامضة لعدد من الخبراء الأجانب المتخصصين في الطيران المسير، .
وذلك في أعقاب الضربات الدقيقة التي وجهها الطيران التابع للقوات المسلحة السودانية لمحيط مطار نيالا يوم أمس. وتأتي هذه الواقعة لتزيد من حدة التوتر داخل أروقة المليشيا التي تعيش حالة من التخبط الميداني.
وتشير المصادر إلى أن اختفاء الخبراء جاء في وقت بلغت فيه الخلافات ذروتها بينهم وبين قائد استخبارات المليشيا، عيسى بشارة.
وبحسب المعلومات، فقد مارس بشارة ضغوطاً هائلة على هؤلاء الخبراء لتنفيذ خطط ميدانية وصفوها بأنها “غير مجدية” عسكرياً ومالياً، في ظل استنزاف المليشيا لمواردها.
ورغم تحذيرات الخبراء من تبعات هذه الخطط، إلا أن إصرار بشارة، الذي وُصف بأنه “مأمور ينفذ الأوامر دون اعتبار للرؤية الفنية”، أدى إلى استمرار إرسال مسيرات انتحارية نحو مدينة الأبيض دون أي حسابات أمنية أو سياسية دقيقة.
تلقي هذه الحادثة الضوء على حالة “الانفصام” بين القيادات الميدانية للمليشيا وخبراء الإمداد الأجانب، حيث باتت القرارات العسكرية تُتخذ بناءً على إملاءات بعيدة عن الواقع الميداني، .
مما أفقد المليشيا توازنها أمام الضربات الاستباقية للجيش السوداني.
ويؤكد مراقبون أن اختفاء هؤلاء الخبراء قد يكون مؤشراً على انهيار منظومة التنسيق العملياتي للمليشيا، خاصة بعد نجاح سلاح الجو السوداني في تحييد العديد من أهدافها الاستراتيجية خلال الفترة الأخيرة.
تضع هذه التطورات قيادة المليشيا في موقف حرج أمام داعميها، حيث تكشف التحقيقات الجارية عن عجز استخباري وفشل في إدارة الموارد البشرية والتقنية الأجنبية.
وفي ظل الضغوط التي يمارسها قادة المليشيا لتنفيذ مهام انتحارية يرفضها الخبراء الفنيون، تزداد احتمالات وقوع المزيد من الانهيارات الداخلية.
وتظل هذه الواقعة دليلاً إضافياً على أن المليشيا تعيش فصولها الأخيرة من التخبط، حيث لا تجد أمامها سوى البحث عن كباش فداء لتغطية عجزها الميداني الواضح.