المجلد تحت النيران: اشتباكات دموية بين “أولاد عمران” واستخبارات المليشيا تعيد رسم خريطة الصراع
أحداث مدينة المجلد في غرب كردفان وتفاصيل الاشتباكات 2026
نذير حرب قبلية بعد تصفية ثلاثة شباب واندلاع معارك ضارية في سوق المدينة ومركز الشرطة
متابعات – عاجل نيوز
عاشت مدينة “المجلد” بولاية غرب كردفان، اليوم السبت، ساعات من الرعب والتوتر الأمني غير المسبوق، وذلك عقب اندلاع اشتباكات مسلحة عنيفة بدأت كخلاف داخلي بين عناصر من قبيلة “المسيرية – أولاد عمران” المنضوين تحت لواء مليشيا الدعم السريع، وجهاز استخبارات المليشيا ذاتها.
وتطورت الأحداث من مناوشات محدودة إلى مواجهات دامية أسفرت في ساعاتها الأولى عن مقتل ثلاثة من شباب القبيلة، الأمر الذي أشعل فتيل الغضب وأدخل المدينة في نفق مظلم من الفوضى.
وبحسب التفاصيل الميدانية التي توفرت لـ “العنوان 24″، فإن الحادثة لم تقف عند حدود التصفية، بل أحدثت استنفاراً قبلياً واسعاً، حيث دفع ذوو القتلى وأهاليهم في منطقة “الدبب” بجموع مسلحة نحو مدينة المجلد للرد على الحادثة.
وفور وصولهم، شنت هذه المجموعات هجوماً عنيفاً استهدف سوق المدينة الرئيسي ومبنى مركز شرطة المجلد، ما أدى إلى سقوط قتلى إضافيين في الموقع، وسط تبادل كثيف لإطلاق النار دفع التجار والمواطنين لإغلاق السوق بالكامل والتحصن بمنازلهم.
تُعد هذه التطورات مؤشراً خطيراً على تفكك البنية التحتية والتحالفات داخل مليشيا الدعم السريع في ولاية غرب كردفان، حيث كشفت الأحداث عن هوة عميقة في الثقة بين قيادات المليشيا وعناصرها من أبناء القبائل.
فالاشتباكات الداخلية التي شهدتها المجلد اليوم تعكس حالة من الاحتقان المتزايد نتيجة سياسات الاستخبارات المليشياوية التي باتت تصطدم بشكل مباشر مع المكونات القبلية التي كانت يوماً ما عماد قوتها الميدانية.
ومع استمرار حالة التوتر الشديد وإغلاق المرافق الحيوية، تبدو المجلد أمام مشهد معقد يهدد بانفجار مواجهة مفتوحة بين القبيلة والمليشيا.
وقد أثارت هذه الهجمات ذعراً كبيراً بين المواطنين، خاصة في ظل غياب أي تدخل أمني لاحتواء الموقف، مما يجعل المدينة رهينة لعمليات انتقامية متبادلة.
إن ما حدث اليوم في المجلد ليس مجرد حادث عرضي، بل هو انعكاس لحالة التصدع التي أصابت صفوف التمرد، والتي قد تقود إلى تغييرات جذرية في خريطة السيطرة الميدانية بالمنطقة خلال الأيام القادمة.