حرب “الذكاء الاصطناعي” في السودان.. وزارة الإعلام تنسف فبركة إفتتاح رئيس الوزراء “محل الباسطة”
وزارة الإعلام تنفي فبركة صورة رئيس الوزراء
صورة “حكومة الأمل”.. والتمرد وحلفاؤه يستخدمون “الأكاذيب الرقمية” لتعطيل مسار الإصلاح
متابعات – عاجل نيوز
في مواجهةٍ حازمةٍ مع “حروب التضليل الرقمي”، قطعت وزارة الثقافة والإعلام السودانية الطريق على الإشاعات التي استهدفت رمزية السلطة التنفيذية، نافيةً بشكلٍ قاطع صحة صورةٍ مفبركة انتشرت كالنار في الهشيم عبر “الغرف الإلكترونية المناوئة”.
الصورة التي زعمت ظهور رئيس الوزراء وهو يفتتح محلاً لبيع “الباسطة” في حي العمارات بالخرطوم، أكد بيان الوزارة أنها محض تزييفٍ احترافيٍ تم إنتاجه عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، .
بهدف النيل من هيبة الدولة ومحاولة تصوير الحكومة بأنها “منشغلة بقضايا سطحية” بعيداً عن هموم المواطن الذي يكتوي بنيران الحرب.
البيان المثير لم يكتفِ بنفي الواقعة، بل وضع النقاط على الحروف في معركة “سردية الإصلاح”، مؤكداً أن “حكومة الأمل” التي لم تكمل عامها الأول، تسلمت تركةً ثقيلة من الدمار الذي خلفته سياسات سبعة عقود من الإخفاقات.
ووجهت الوزارة اتهاماتٍ مباشرة للقوى السياسية التي تدير هذه الغرف، مشيرةً إلى تورطها في تدمير السودان عبر التحالف مع مليشيات المرتزقة.
وأوضحت الوزارة أن هذه الممارسات اليائسة تعكس تخوف صُناع الأكاذيب من نجاح المنهج النهضوي الذي تبنته الحكومة، والذي يهدد بقطع الطريق أمام عودتهم إلى المشهد السياسي.
إن لجوء “الغرف المظلمة” إلى سلاح التزييف الرقمي يعكس حالة “الإفلاس السياسي” التي تعاني منها القوى المناوئة للاستقرار، حيث لم تجد أمامها سوى “الفوتوشوب” و”الذكاء الاصطناعي” لمواجهة الحقائق الميدانية.
وفي هذا السياق، شددت الوزارة على أن مؤسسات الدولة تحتفظ بحقها الكامل في ملاحقة المتورطين في إنتاج أو ترويج هذا المحتوى المضلل قانونياً، .
مؤكدةً أن الوعي الشعبي السوداني بات أكبر من أن تنطلي عليه مثل هذه الحيل التي لا تعدو كونها “خبط عشواء” في معركةٍ خاسرة.
تأتي هذه المواجهة الإعلامية في وقتٍ حرج، حيث تسعى الحكومة لترسيخ “خطاب الإنجاز” في ظل ظروف استثنائية فرضتها الحرب. إن الرسالة التي أرادت الوزارة إيصالها هي أن محاولات النيل من “رموز الدولة” لن تزيد الحكومة إلا تمسكاً ببرنامجها المعلن.
وبينما يواصل الوزراء والمسؤولون – الذين وصفهم البيان بـ “خيرة أبناء الوطن” – العمل من “نقطة الصفر”، يظل رهان الدولة على وعي الشعب الذي يدرك جيداً الفرق بين “الباسطة المفبركة” التي يروجها المرتزقة، وبين واقع الأرض الذي يعيد بناءه الشرفاء.