واشنطن تطلق “صافرة إنذار”.. تحذيرات أمريكية شديدة اللهجة لقوات الدعم السريع من مهاجمة “الأبيض”.
تحذير الولايات المتحدة لقوات الدعم السريع بشأن مدينة الأبيض
الخارجية الأمريكية: مؤشرات الفظائع الجماعية وشيكة.. ولا حل عسكري للأزمة السودانية.
متابعات – عاجل نيوز
في موقفٍ يعكس تصاعد القلق الدولي، أصدرت الولايات المتحدة إحاطةً رسميةً بالغة الخطورة، أعربت فيها عن قلقها العميق إزاء التقارير الميدانية التي تؤكد حشد قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها حول مدينة الأبيض السودانية
. وشددت الإحاطة على أن هذه التحركات العسكرية ترفع من وتيرة المخاطر المحدقة بالمدنيين، وتفتح الباب أمام سيناريوهاتٍ كارثيةٍ قد تشمل هجماتٍ على الأعيان المدنية وتصعيداً واسع النطاق للنزاع في إقليم كردفان.
وبلهجةٍ حازمة، حذرت واشنطن من وجود “مؤشراتٍ مقلقة” توحي بقرب وقوع فظائع جماعية، ما يهدد بتعميق الأزمة الإنسانية التي وصلت بالفعل إلى مستوياتٍ لا يمكن تحملها.
وطالبت الولايات المتحدة قوات الدعم السريع والقوى المتحالفة معها بوقف كافة الأعمال العدائية التي تعرض حياة المدنيين للخطر، أو تعرقل وصول المساعدات الإنسانية التي تعد شريان الحياة الوحيد لملايين السودانيين.
وأكد البيان على الالتزام الصارم للأطراف المتحاربة بالقانون الدولي الإنساني، مشدداً على ضرورة ضمان ممراتٍ آمنةٍ للمدنيين الباحثين عن الأمان، والوفاء بالمسؤوليات الأخلاقية والقانونية لمنع المزيد من الفظائع والمعاناة التي أثقلت كاهل الشعب السوداني طوال فترة الحرب.
وفي رسالةٍ سياسيةٍ مباشرة، أكدت واشنطن أن “الحل العسكري لهذا النزاع بات وهماً”، داعيةً كافة الأطراف إلى الانخراط في تسويةٍ تفاوضيةٍ شاملةٍ ودون شروطٍ مسبقة.
إن المسار الذي تدعو إليه الولايات المتحدة يرتكز على وقفٍ فوريٍ لأعمال العنف، وتسهيل الإغاثة الإنسانية، والعمل مع الشركاء الدوليين لدعم تطلعات الشعب السوداني في استعادة حكمٍ مدنيٍ ديمقراطي.
وتؤكد هذه الإحاطة أن وحدة السودان واستقراره لا يمكن تحقيقهما إلا عبر إرادةٍ سياسيةٍ وطنيةٍ تضع حدّاً لمعاناة الشعب وتفتح الطريق أمام سلامٍ دائم.
إن التحذير الأمريكي من “مصيرٍ مشابهٍ لما حدث في الفاشر” يضع مدينة الأبيض تحت المجهر الدولي، ويجعل من استقرارها اختباراً حقيقياً لجدية الضغوط الدولية على الدعم السريع.
وبينما تواصل واشنطن العمل مع أطرافٍ سودانيةٍ ودوليةٍ لفرض هدنةٍ إنسانيةٍ عاجلة، يظل الموقف الأمريكي واضحاً: إن مستقبل السودان لا يمكن أن يُبنى على أنقاض الدمار العسكري، وأن طريق الانتقال نحو المدنية يمر حصراً عبر استقرار الميدان، ووقف لغة السلاح، والانحياز الكامل لمنطق السلام والاستقرار الوطني.