البرهان يقيل الفريق محمد الغالي من منصب الأمين العام لمجلس السيادة
إقالة الفريق محمد الغالي وتعيين الفريق محمد صالح عبود
تعيين الفريق محمد صالح عبود خلفاً للغالي بعد 7 سنوات من الجدل السياسي والإداري
متابعات – عاجل نيوز
في خطوةٍ إداريةٍ لافتة، أصدر رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان اليوم الثلاثاء، قراراً قضى بإقالة الفريق محمد الغالي من منصبه كأمينٍ عامٍ لمجلس السيادة.
وإنهاء فترةٍ استمرت لنحو سبع سنواتٍ متواصلة. وبموجب القرار، تم تعيين الفريق محمد صالح عبود، الذي كان يشغل منصب الأمين العام لوزارة الدفاع، خلفاً للغالي في هذا الموقع الحساس الذي يُعد ركيزةً أساسيةً في إدارة مفاصل العمل السيادي بالبلاد.
يأتي هذا القرار في ظل انتقاداتٍ واسعةٍ رافقت مسيرة الفريق الغالي، الذي أثار وجوده الطويل في المنصب دون تغيير حالةً من الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية.
وقد سُجلت ضد الغالي العديد من المآخذ التي أشار إليها مراقبون وناشطون، منها ما يتعلق بطبيعة ممارساته الإدارية، وصولاً إلى دخوله في معارك شخصية ومهنية مع قطاعاتٍ واسعةٍ من الصحفيين، مما جعل أداءه مادةً دائمةً للنقد في الشأن العام.
لا ينسى الشارع السياسي السوداني الحادثة الشهيرة للفريق الغالي في عام 2020، حين هتف بشعار “أي كوز ندوسو دوس” وهو يرتدي الزي الرسمي للقوات المسلحة، .
وهو تصرفٌ اعتبره الكثيرون خروجاً عن التقاليد العسكرية التي تحظر على الضباط الانخراط العلني في العمل السياسي أو ترديد شعارات المتظاهرين.
هذه الواقعة ظلت تطارد الرجل طوال سنوات خدمته، حيث وُصفت بأنها تسييسٌ للمؤسسة العسكرية وتجاوزٌ للقوانين التي تفرض الحياد على القيادات النظامية.
مع تعيين الفريق محمد صالح عبود، تترقب الأوساط السياسية ما إذا كانت هذه الخطوة ستعقبها إجراءاتٌ إضافيةً لإعادة هيكلة أمانة مجلس السيادة، ورفع كفاءة الأداء الإداري والسياسي للمؤسسة في هذه المرحلة الحرجة.
إن التغيير الذي طال هذا المنصب الرفيع يعكس رغبةً في طي صفحةٍ سابقةٍ من الجدل، وضخ دماءٍ جديدةٍ في الهيكل الإداري للمجلس، لضمان توافقٍ أكبر مع متطلبات المرحلة الانتقالية وتحدياتها الوطنية المعقدة.