ليبيا: حظر دخول رعايا السودان و3 دول أخرى في قرار مفاجئ من حكومة سيطرة حفتر
حظر دخول السودانيين إلى ليبيا بقرار من حكومة سيطرة حفتر
استثناء الكوادر الطبية والتعليمية والبعثات الدبلوماسية من قرار المنع عبر كافة المنافذ
متابعات – عاجل نيوز
في خطوةٍ إداريةٍ لافتة، أصدر أسامة حماد، رئيس الحكومة الليبية الموالية للمشير خليفة حفتر، قراراً يقضي بحظر دخول رعايا أربع دول إلى الأراضي الليبية، وهي: السودان، وإريتريا، وإثيوبيا، والصومال.
وأكد القرار حظر دخول مواطني هذه الدول عبر كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية، في إجراءٍ أمنيٍ يهدف -وفقاً لتقديرات المراقبين- إلى ضبط حركة الهجرة وتأمين الحدود في ظل التحديات الإقليمية الراهنة التي تشهدها منطقة شرق إفريقيا والقرن الإفريقي.
وبحسب القرار، فقد وضع رئيس الحكومة الليبية حزمةً من الاستثناءات التي شملت أعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية وأسرهم، بالإضافة إلى الكوادر العاملة في قطاعي التعليم والمهن الطبية والطبية المساعدة.
واشترط القرار على هذه الفئات ضرورة استيفاء الإجراءات القانونية المتمثلة في الحصول على الموافقات الرسمية وعقود العمل الموثقة لضمان دخولهم البلاد.
هذا وقد كُلف وزير الداخلية والجهات الأمنية المختصة بالبدء الفوري في اتخاذ الإجراءات التنفيذية لهذا القرار وتطبيقه على كافة المعابر والحدود.
يأتي هذا القرار في توقيتٍ حساس، حيث تشهد الدول المذكورة أوضاعاً سياسية وأمنية متقلبة، مما يدفع دول الجوار إلى اتخاذ تدابير احترازية للحد من تدفقات النزوح أو التغييرات الديموغرافية غير المنظمة.
ومن المتوقع أن يثير هذا القرار نقاشاتٍ واسعةً حول أبعاده الإنسانية والسياسية، خاصةً فيما يتعلق بوضع العمالة السودانية الموجودة بالفعل أو الراغبة في الانتقال إلى ليبيا للبحث عن فرص عملٍ في ظل تدهور الأوضاع الأمنية داخل السودان.
تظل الإجراءات الأمنية على الحدود الليبية جزءاً من سياسةٍ أوسع تتبناها الحكومة في الشرق الليبي لتعزيز السيطرة على مفاصل الدولة ومنع التسلل.
ومع تكليف وزارة الداخلية بتنفيذ هذه التوجيهات، فإن الأيام المقبلة ستكشف عن مدى صرامة التطبيق وآثاره على حركة التنقل الإقليمي.
إن هذا القرار يضع تحدياتٍ جديدةً أمام السودانيين الذين كانوا يتخذون من ليبيا وجهةً للعمل أو عبوراً نحو مساراتٍ أخرى، مما يفرض واقعاً جديداً يتطلب من السلطات السودانية متابعة أوضاع رعاياها والتنسيق بشأن التسهيلات الممكنة للكوادر المستثناة.