عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

شاهد الفيديو | من أزمة السلاح إلى حكمة الصلح: درسٌ من الجعليين والبطاحين لأهل دارفور

دروس الإدارة الأهلية للصلح القبلي في السودان

 

تفكيك عقلية الثأر: لماذا تنجح الإدارات الأهلية في قلب السودان وتتعثر في دارفور؟.

 

متابعات – عاجل نيوز 

في مشهدٍ يبعث على التأمل، جسّد أبناء الجعليين والبطاحين نموذجاً حضارياً رفيعاً في إدارة الخلافات، حيث لم تتحول حادثة قتلٍ فردية إلى نزاعٍ قبلي، .

بل سارع الجعليون بتقديم واجب العزاء والصلح دون سلاح أو شعارات انتقامية، وقابلهم البطاحون بأصالةٍ وشهامةٍ عكست رقي التقاليد الاجتماعية السودانية.

هذا الموقف يرسخ مفهوماً جوهرياً: أن قوة القبيلة تكمن في قدرتها على احتواء الأزمات لا في تأجيجها، وأن الإدارة الأهلية الحقيقية هي التي تضع المصلحة العامة وحقن الدماء فوق أي اعتبارٍ آخر، بعيداً عن صراعات السياسة أو مطامع السلطة.

في المقابل، يطرح هذا المشهد تساؤلاتٍ مؤلمةً حول واقع دارفور، حيث تظهر الأزمات غالباً في ثوب الصراعات القبلية المسلحة التي تتسع دائرتها لتشمل الأبرياء بسبب فزعاتٍ قائمةٍ على الانتقام العشوائي.

يشير الدكتور أيمن شرارة إلى أن الخلل يكمن في “عقلية إدارة الأزمات” التي تستبدل الحكمة بالبارود، وتُغذيها إداراتٌ أهليةٌ انحرفت عن مسارها الإصلاحي، .

وانخرطت في صفقاتٍ ومصالح شخصية مع أطرافٍ عسكرية، مما حول صلح القبائل من ميثاقٍ للتعايش إلى “مؤتمرات إعلامية” تفتقر إلى النوايا الصادقة في معالجة جذور النزاع.

إن القاء اللوم على “الفلول” أو “دولة 56” لا يعفي المجتمع في دارفور من مواجهة الحقيقة المرة؛ فالأزمة تبدأ من الداخل، حين يغيب صوت العقلاء، وتتحول الإدارة الأهلية من صمام أمانٍ للمجتمع إلى أداةٍ في يد من يخدمون أجندات الحرب.

إن استمرار الصلح الذي يجري دون معالجة الأسباب الحقيقية، وبدوافع الحصول على المخصصات والمصالح، لن ينتج سلاماً مستداماً، بل سيظل يمهد لجولاتٍ جديدةٍ من الاقتتال الذي يدفع ثمنه المواطن الدارفوري البسيط من دمه وأمنه واستقراره.

إن العودة إلى الجذور والتقاليد السودانية الأصيلة في حل النزاعات هو المخرج الوحيد من دوامة الدم.

يتطلب ذلك صحوةً في الإدارة الأهلية الدارفورية لتستعيد دورها كمرجعيةٍ للحكمة والإصلاح، مع ضرورة نبذ عقلية الثأر السريع وتجريد النزاعات من صبغتها القبلية المسلحة.

إن السلام الحقيقي لا يُصنع في قاعات المؤتمرات بالمخصصات، بل يُصنع حين تغلب الروح الوطنية على العصبية القبلية، وحين يُدرك الجميع أن حماية دم الإنسان هي أقدس واجبٍ تمليه القيم والأعراف السودانية السمحاء.

⛔️ شاهد الفيديو من هنا 👇

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.