استباحة موارد النفط: مليشيا آل دقلو تختطف مسؤولي حقل بليلة لإحكام قبضتها على الإيرادات
سيطرة المليشيا على حقل بليلة: اعتقال المسؤولين ونهب موارد البترول السوداني
في ظل سيطرتها المطلقة منذ أكتوبر 2023، المليشيا تعتقل الكوادر الفنية وتصادر أموال الشركة تحت تهديد السلاح
متابعات – عاجل نيوز
في تأكيد جديد على نهجها القائم على النهب والاستباحة، أقدمت مليشيا آل دقلو على اختطاف المهندس عبد الله علي عمر، مدير حقل بليلة، ومنسق التنمية نور الدائم هنو، وترحيلهما قسراً إلى نيالا.
تأتي هذه الخطوة كجزء من سلسلة الانتهاكات التي تمارسها المليشيا منذ سيطرتها الكاملة على الحقل في أكتوبر 2023، حيث باتت تعامل المنشآت النفطية كممتلكات خاصة لتمويل آلتها العسكرية.
عملية الاعتقال لم تكن إلا محاولة لإخضاع الكوادر الفنية لسطوة “الجنجويد”؛ فقد رفض المسؤولون تسليم النثريات المالية للشركة وإطلاع قادة المليشيا على الملفات الفنية السرية، مما دفع العناصر المسلحة لاستخدام القوة الغاشمة لفرض أمر واقع.
إن هذا السلوك يكشف بجلاء أن المليشيا لا تفرق بين مؤسسة وطنية وغنيمة حرب، حيث يسعى قادتها لتمويل وجودهم العسكري من عرق وجهد المهنيين السودانيين.
منذ أكتوبر 2023، حوّلت المليشيا حقل بليلة إلى مركز للابتزاز ونهب الموارد، حيث تفرض إتاوات باهظة وتسيطر على الإيرادات تحت مسميات إدارية وهمية.
إن هذه الممارسات لا تعكس سوى الطبيعة الإجرامية للمليشيا التي تسعى لتقويض أي نشاط مهني لا يخدم أهدافها التخريبية، مما يجعل بقاء الكوادر الوطنية في هذه المواقع مخاطرة كبرى تضعهم في مواجهة مباشرة مع ميليشيات لا تعرف سوى لغة السلاح.
تؤكد هذه الواقعة أن المليشيا لا تملك مشروعاً سوى النهب والسيطرة، وأن الكوادر المهنية باتت تعمل كرهائن تحت سطوة عناصرها المسلحة.
إن اختطاف مسؤولي الحقل هو رسالة ترهيب لكل من يحاول الحفاظ على ما تبقى من مؤسسات الدولة، وتأكيد على أن الحقل بات بالكامل في قبضة التمرد، الذي يستخدمه كخزينة مفتوحة لتمويل جرائمه ضد الشعب السوداني.
ختاماً، تمثل هذه الحادثة فصلاً جديداً من فصول التدمير الممنهج لمقدرات البلاد.
إن إصرار المليشيا على التحكم في تقارير الشركة والموارد المالية للحقل يثبت أنها تتصرف كعصابة تبحث عن التمويل السريع، ضاربةً بعرض الحائط بمستقبل الاقتصاد الوطني.
ومع تواصل هذا الوضع منذ أكتوبر 2023، تتضح الصورة لكل العالم بأن استرداد هذه المنشآت هو المدخل الوحيد لوقف نزيف الموارد الذي تمارسه المليشيا بشكل يومي.