تصدعات في “جبهة الطينة”.. قيادات ميدانية بالدعم السريع تطالب بتصـ فية “عبدالله شغب” وإقصاء حجر وادريس
انقسامات داخل الدعم السريع: اتهامات بالتواطؤ وتصفيات ميدانية لقادة الحركات المسلحة
اتهامات بـ”الخيانة” وتصفيات داخلية تعصف بـ”تحالف المليشيا” عقب الانتكاسات في محور دارفور.
متابعات – عاجل نيوز
تتزايد حدة التوتر والانقسامات داخل الأوساط الميدانية لمليشيا الدعم السريع، حيث كشفت مصادر خاصة لـ “منصة شاهد عيان” عن مطالب تصاعدت من قيادات ميدانية نافذة بضرورة تصـ فية القيادي “عبدالله شغب”، .
وإبعاد قادة الحركات المسلحة المتحالفة مع المليشيا، وعلى رأسهم الهادي إدريس والطاهر حجر، في أعقاب الخسائر الفادحة التي تكبدتها المليشيا في محور “الطينة” الغربي.
اتهامات بـ “التواطؤ” وتصفية الحسابات.
وبحسب الباحث في الشؤون الأمنية والسياسية “أيمن شرار”، فإن المطالبة بتصفية “شغب” لم تأتِ من فراغ، بل هي ذروة اتهامات بالـ “تواطؤ” مع أبناء منطقته، وهي تهمة باتت تلاحقه داخل الغرف المغلقة للمليشيا، حيث سبق أن أُدرج اسمه في قوائم “المشتبه بهم” داخلياً.
وتشير المعطيات إلى أن هذه التحركات تعكس عمق أزمة الثقة التي تعصف بالتحالف الهش بين المليشيا وبعض قادة الحركات المسلحة.
تصفية المقاتلين.. مؤشر على “انهيار التحالف”
لم تقتصر التوترات على القيادات العليا فحسب، بل امتدت لتشمل العناصر المقاتلة؛ حيث رصدت المصادر إجراءات وصفها مراقبون بـ “التصفيات الميدانية” طالت عدداً من مقاتلي قوات الهادي إدريس والطاهر حجر.
وتأتي هذه الإجراءات القسرية عقب إخفاقات ميدانية تعرضت لها هذه القوات في مواجهة الجيش السوداني والقوة المشتركة.
وتشير هذه التطورات إلى وجود حالة من الشك المتبادل، حيث تُوجه اتهامات مباشرة للحركات المسلحة بـ “عدم الالتزام” أو “الخيانة”، مما دفع القيادات الميدانية المتشددة في الدعم السريع إلى ممارسة ضغوط واسعة لتفكيك هذا التحالف والتخلص من العناصر غير الموثوقة.
تحليل المشهد
يؤكد الباحث “أيمن شرار” أن هذه الأزمات الداخلية تُعد مؤشراً خطيراً على مرحلة “التحلل” التي تمر بها المليشيا بعد فقدانها للمبادرة في محاور رئيسية بدارفور.
إن استهداف حلفاء الأمس بالتصفية أو الإقصاء القسري يعكس إدراك قيادات المليشيا لضعف تماسك بنيتها التنظيمية، ومحاولتها البحث عن “كبش فداء” لتبرير الهزائم المتلاحقة.
يبقى المشهد الميداني مرشحاً لمزيد من التوترات الداخلية، خاصة في ظل تزايد وتيرة خسائر المليشيا، مما قد يؤدي إلى مزيد من الانشقاقات أو صدامات مسلحة بين أطراف التحالف المضطرب.