جنـ جويد الداخل” في مفاصل الدولة: هل يواجه السودان معركته الأخطر خلف الخطوط؟.
انتقادات حادة لتواجد المليشيا في مؤسسات الدولة السودانية ومطالبات بالتطهير.
دعوات شعبية لتطهير المؤسسات السيادية من “الخونة المؤتمنين” تزامناً مع الانتصارات الميدانية.
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة نقدية للمشهد السياسي والعسكري الراهن، يرى مراقبون أن الخطر الحقيقي الذي يهدد الدولة السودانية لا يقتصر على المليشيا الموجودة في محاور القتال فحسب، بل يمتد ليشمل “جنجويد الداخل” المتغلغلين في مراكز صنع القرار ومؤسسات الدولة.
ويشير هذا الطرح إلى أن استمرار وجود عملاء يرتدون ثياب المسؤولية الرسمية، بينما يمارسون دور “الخائن المؤتمن” في علاقتهم مع أطراف خارجية معادية، يمثل طعنة غادرة في ظهر القوات المسلحة والمقاومة الشعبية.
وتستند هذه الرؤية إلى تصريحات سابقة لقيادات عسكرية بارزة، كالفريق أول ركن ياسر العطا، الذي حذر صراحةً من اختراق المليشيا لمفاصل الدولة.
كما تأتي الإشارة إلى تصريحات مستشار رئيس الوزراء، مصلح نصار الرشيدي، حول وجود مسؤولين على تواصل مباشر مع قوى إقليمية تُصنفها الدولة كطرف معادي، لتزيد من حدة المطالبات بضرورة “تطهير البيت الداخلي”.
ويزداد الغضب الشعبي مع تداول مواقف لمسؤولين يظهرون احتفاءهم بدول تُعتبر في حالة عدوان رسمي على السودان، مما يُنظر إليه كاستخفاف بتضحيات الشهداء والجرحى الذين يبذلون أرواحهم على الجبهات.
إن التساؤل الجوهري الذي يطرحه هذا المشهد هو: “كيف يمكن تحقيق نصر حاسم بينما العدو يتربع في المكاتب والوزارات؟”.
وتؤكد هذه القراءة أن المواجهة الحقيقية تبدأ بتنقية مؤسسات الدولة من المتورطين في العمالة، محذرة من أن الاستمرار في غض الطرف عن “الخونة” سيجعل التضحيات في الميادين “كرماد اشتدت به الريح”.
وفي ختام هذه الرؤية، تبرز دعوة صريحة للقيادة السيادية بضرورة إسناد الأمر لأهله، وتطهير الدولة من المندسين، إذ لا يمكن انتظار نهضة البلاد طالما بقيت “أدوات الهدم” تشارك في إدارة مؤسساتها.