ذهب السودان وساويرس”.. أسامة عبد الماجد يفتح ملفات “التفريط” في الموارد الاستراتيجية.
أسامة عبد الماجد يكتب عن صفقات التعدين ومحاولات نجيب ساويرس في السودان.
الكاتب يستحضر تجربة “كمال عبد اللطيف” و”أحمد الكاروري” في التصدي لمحاولات الاستحواذ على “أرياب”.
متابعات – عاجل نيوز
في مقال بعنوان “ذهب السودان وساويرس”، وجه الكاتب الصحفي أسامة عبد الماجد انتقادات حادة لسياسة الصمت التي تتبعها الحكومة تجاه صفقات التعدين المثيرة للجدل، وعلى رأسها الاتفاقية المزمع توقيعها مع شركة صينية للتنقيب عن النحاس في ولاية البحر الأحمر.
وصف عبد الماجد الاتفاقية بـ “المجحفة”، مشيراً إلى أنها تمنح حصصاً ضئيلة للسودان لا تتناسب مع حجم الموارد الوطنية، محذراً من أن هذا النهج يفتح الباب أمام “الابتزاز” ويفرط في الموارد السيادية.
استعرض الكاتب تاريخ التعامل مع المستثمر المصري نجيب ساويرس، وكيف نجح وزراء معادن سابقون (كمال عبد اللطيف وأحمد الكاروري) في التصدي لمحاولاته الاستحواذ الكامل على شركة “أرياب”.
وأوضح أن كمال عبد اللطيف قاد معركة شرسة لحماية حصة السودان، رافضاً عروض ساويرس لتمويل مشروع النحاس مقابل الاستحواذ على حصة الحكومة.
وأشار عبد الماجد إلى أن تلك الحقبة اتسمت بـ “الوطنية والتجرد”، حيث انتهى الأمر بقيام الحكومة بشراء حصة ساويرس وإخراجه من الشراكة بدلاً من الرضوخ لمطالبه.
وربط الكاتب بين تطلعات ساويرس الاستثمارية وموقفه السياسي من أطراف النزاع الحالي، مشيراً إلى إشادة ساويرس السابقة بخطابات “حميدتي”، وهو ما أثار انتقادات واسعة.
وخلص عبد الماجد إلى أن السودان يعيش مرحلة مفصلية تتطلب “حزماً استراتيجياً” في إدارة الموارد، مستشهداً بكيفية تعامل دول الجوار مع حماية استثماراتها.
وختم المقال بالتأكيد على أن “سياسة التكتم” والتهاون في الملفات الحساسة كانت أحد أسباب الأزمات التي يعاني منها السودان اليوم، داعياً الحكومة للتعلم من دروس الماضي وعدم التفريط في ثروات البلاد.