وداعاً “صوت النيل”.. رحيل فنان الطمبور المبدع عبد الرحيم أرقي بعد رحلة عطاء.
وفاة فنان الطمبور السوداني عبد الرحيم أرقي.
الوسط الفني ينعي قامة شامخة من قامات التراث الغنائي
متابعات – عاجل نيوز
فقدت الساحة الفنية السودانية، وتراث الشمال الغنائي على وجه الخصوص، قامة فنية رفيعة برحيل فنان الطمبور المبدع “عبد الرحيم أرقي”، الذي انتقل إلى جوار ربه صباح اليوم بمستشفى الدبة، بعد صراع مرير مع المرض.
يُعد الراحل أرقي واحداً من الذين كرسوا حياتهم لتوثيق الوجدان السوداني من خلال نغمات “الطمبور” الشجية، حيث تميز بصوتٍ يحمل عبق النيل وخصوصية أهل الشمال.
رحل “أرقي” تاركاً خلفه إرثاً غنائياً سيظل محفوراً في ذاكرة الأغنية السودانية، ورفيقاً دائماً للجلسات التي تحتفي بالأصالة والجمال.
إن رحيل عبد الرحيم أرقي يمثل خسارة كبيرة للثقافة السودانية، حيث كان الراحل مثالاً للفنان الملتزم بقضايا مجتمعه ومعبراً عن آلامه وآماله.
ويُعد الفنان الراحل عبد الرحيم أرقي أحد أبرز أعمدة فن “الطمبور” في السودان، وأكثرهم قدرة على ملامسة وجدان المستمع السوداني بكلماته البسيطة وألحانه الشجية التي تنبع من قلب بيئة الشمال.
ارتبط اسم أرقي بآلة الطمبور التي لم تكن مجرد أداة موسيقية في يديه، بل كانت رفيقة مسيرة طويلة من العطاء الفني الذي امتد لعقود، صوّر خلالها حياة الإنسان السوداني بكل تفاصيلها؛ أفراحه، أطراحه، غُربته، وحنينه الدائم للأرض.
تميز الفنان الراحل بأسلوب غنائي متفرد، اعتمد على توظيف مفردات التراث الشمالي، مما جعله صوتاً معبراً عن الهوية السودانية الأصيلة.
لم يكتفِ أرقي بتقديم الأغاني العاطفية، بل كان فناناً مهموماً بقضايا مجتمعه، حيث عكست أعماله قيم النبل، الكرم، والترابط الاجتماعي التي تشتهر بها مناطق شمال السودان.
كان الراحل يتمتع بشعبية واسعة في أوساط محبي “فن الطمبور”، بفضل صوته الرخيم وإتقانه لضربات الآلة التي توارثها عن أجيال من الفنانين الكبار.
رحل عبد الرحيم أرقي، لكن إرثه سيظل باقياً في ذاكرة الأغنية السودانية، شاهداً على فنان وهب حياته لخدمة الفن النبيل، تاركاً خلفه مكتبة صوتية غنية ستظل مرجعاً للأجيال القادمة من مبدعي هذا الفن التراثي العريق.