رشان آوشي | وجوه خلف الأسوار (١) ايام في سجن بورتسودان
رشان آوشي تروي تفاصيل تجربتها في سجن بورتسودان وقصص النزيلات.
كواليس الحياة داخل قسم النساء: انضباط المؤسسة وقصص النزيلات الإنسانية.
متابعات – عاجل نيوز
فتحت الكاتبة رشان آوشي باباً جديداً للتوثيق الإنساني عبر زاويتها الجديدة وجوه خلف الأسوار، حيث روت تفاصيل تجربتها في سجن بورتسودان المحلي الذي دخلته في مايو 2026.
بدأت الكاتبة سردها بتوضيح المفارقة بين ذهابها إلى المحكمة متوقعة شطب الدعوى وبين إيداعها السجن، مؤكدة احترامها لقرارات القضاء رغم مرارة التجربة، قبل أن تتحول الزاوية إلى نافذة تكشف عوالماً خفية يعيشها المجتمع داخل الزنازين.
بعيداً عن تفاصيل القضية القانونية، سلطت آوشي الضوء على طبيعة النزيلات في قسم النساء، مؤكدة أن السجن ليس مجرد مكان للمجرمين بل هو انعكاس لآثار الحرب والفقر والجهل.
وصفت الكاتبة كيف جمعت الزنزانة فتيات ونساء من مختلف الطبقات الاجتماعية، مشيرة إلى أن الحرب لم تكتفِ بساحات القتال، بل امتدت لتخلق جرائم لم يكن أصحابها ليرتكبوها لولا الظروف القاسية التي فرضها واقع البلاد.
أشادت الكاتبة بالانضباط الصارم الذي تدير به إدارة السجن القسم النسائي، مؤكدة أن القانون يطبق على الجميع دون استثناء.
وثمنت دور الرائد نور حسن والنقيب إقبال في تحقيق المعادلة الصعبة بين الحزم والإنسانية، لافتة إلى أن طاقم العمل من ضباط الصف والجنود، .
وعلى رأسهم الصول نادية ومحاسن وإخلاص ومريم وزينب وأمنية، يؤدون مهامهم الشاقة بروح تحاول انتزاع الإنسانية من قلب المشقة في التعامل مع اثنتين وستين نزيلة.
كما نوهت آوشي بمهنية المقدم عبد الكريم مدير السجن المحلي، واصفة إياه بالشخصية الحاسمة التي تدير المنظومة بوعي وانصات، وأشارت إلى التعامل الراقي من قبل لجان السجن.
اختتمت الكاتبة شهادتها بالتأكيد على أن مجتمع السجن هو مرآة صادقة للعالم الخارجي، حيث تتكثف فيه مشاعر الظلم والعدالة والأمل، واعدة القراء بالاقتراب أكثر في الحلقات القادمة من حكايات النزيلات وقصصهن التي لا تنتهي خلف الجدران.