عبد الماجد عبد الحميد: الجنينة تعيد ترتيب أوراق الحرب وتنهي أسطورة سيطرة المليشيا
عبد الماجد عبد الحميد يحلل التحولات العسكرية في غرب دارفور والجنينة.
تطورات ميدانية متسارعة تكشف فشل استراتيجية المليشيا في دارفور وكردفان.
متابعات – عاجل نيوز
كتب الكاتب عبد الماجد عبد الحميد تحليلاً ميدانياً حول الأحداث المتسارعة في ولاية غرب دارفور، مشيراً إلى أنها أزاحت الستار عن حقائق جديدة كانت غائبة عن المشهد.
وأكد عبد الحميد أن ادعاءات المليشيا ببسط سيطرتها الكاملة على دارفور باتت محض هراء، لا سيما بعد اضطرارها لسحب قواتها من كردفان ونيالا في محاولة يائسة لإسناد عناصرها في دار مساليت، مما يعكس تآكل قدراتها الميدانية أمام الضغط المتصاعد.
أوضح الكاتب أن المليشيا أدركت متأخرة الأهمية الاستراتيجية القصوى للجنينة، التي تمثل مفتاح تأمين التحرك نحو الفاشر ومدن دارفور الكبرى.
وأشار إلى أن هذا التطور يؤكد مصداقية قيادة القوات المسلحة في إدارتها المتقنة لميدان المعركة، وقدرتها الفائقة على تجميع القوى وتوظيفها بذكاء، وهو ما تجسد في وصول طلائع القوات المشتركة إلى منطقة بير طويلة التي انطلقت منها شرارة الحرب في عام 2003.
اعتبر عبد الحميد أن السيطرة على بير طويلة تعد تحولاً دراماتيكياً يغلق المنافذ أمام المليشيا ويقطع طرق إمدادها وتحركاتها شمالاً وجنوباً، وهو وضع لم تكن تضعه في حساباتها العسكرية.
وتطرق إلى فشل قيادات المليشيا في استنفار القبائل، مشيراً إلى أن حالة العزوف هذه تمتد لتشمل كردفان الكبرى، حيث تتزايد القناعات لدى القبائل بضرورة سحب أبنائها من صفوف التمرد والتعاون لتأمين القرى والمدن من انتهاكات آل دقلو.
ختم عبد الماجد عبد الحميد مقالته بالتأكيد على أن مجريات الميدان في غرب دارفور ستعيد ترتيب أوراق المواجهة، كاشفاً أن الأيام المقبلة ستشهد تكتيكات مغايرة تضيق الخناق على المليشيا وتضعها في مواجهة مباشرة مع نتائج أخطائها الاستراتيجية.
وبنبرة متفائلة، اختتم الكاتب قراءته الميدانية مبشراً بنصر قريب ينهي هذه الحقبة من الصراع، معتبراً أن ما يجري اليوم هو بداية النهاية لتمدد المليشيا في دارفور.