مقصلة العدالة” في النيل الأبيض: أحكام بالإعدام والسجن على لواء قيادي في حزب الأمة القومي ..
حزب الأمة القومي يعلق على إعدام اللواء صديق سنادة: تصفية حسابات سياسية عبر القضاء..
حزب الأمة القومي: استهداف الرموز الاجتماعية و”تسييس المحاكم” محاولة بائسة لتطويع إرادة الشعب.
متابعات –عاجل نيوز
في تصعيد خطير يقرع ناقوس الخطر حول استقلالية مؤسسات العدالة في السودان، أصدرت محكمة بولاية النيل الأبيض حكماً بالإعدام بحق اللواء معاش “صديق سنادة”، القيادي البارز بالمكتب السياسي لحزب الأمة القومي، بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع.
هذا الحكم لم يكن حدثاً معزولاً، بل جاء ضمن سلسلة من الإجراءات التي يصفها المراقبون بـ “حملة تطهير سياسي” تستهدف الرموز الاجتماعية والمدنيين.
استهداف الرموز: سياسة “التركيع”..
لم يكتفِ بيان حزب الأمة القومي بالتنديد بحكم إعدام سنادة، بل كشف عن مأساة حقيقية يعيشها أهالي منطقة “القطنية”؛
حيث فقدوا العمدة سعد صغيرون الذي قضى نحبه داخل المعتقل، بينما ينتظر وكيل الناظر مأمون هباني تنفيذ حكم الإعدام، في وقت صدر فيه حكم بالسجن لـ 15 عاماً بحق وكيل نظارة الجوامعة بالأبيض.
يرى الحزب في هذه الإجراءات محاولة مباشرة لكسر شوكة الإدارات الأهلية وتطويع إرادة المجتمعات المحلية عبر استخدام “مطرقة القضاء”.
من “دنقلا” إلى “النيل الأبيض”.. القضاء في قفص الاتهام
لا تقتصر الأزمة على النيل الأبيض؛ فقد امتدت آثار “التسييس” إلى مدينة دنقلا، حيث صدر حكم بالسجن لمدة عامين وشهر بحق الدكتور أحمد شقا، في قضية وُصفت بأنها “مفبركة” ولا ترقى لهذه العقوبة، مما يعزز القناعة بأن مؤسسات الدولة قد أصبحت أداة للردع السياسي لا للعدالة.
“إعادة إنتاج الاستبداد”
حزب الأمة القومي لم يكتفِ بإدانة الأحكام، بل وضع “سلطة الأمر الواقع” في قفص الاتهام، مؤكداً أن ما يحدث هو “إعادة إنتاج لمنظومة الاستبداد والقمع” التي كان الشعب السوداني يظن أنها ولت إلى غير رجعة.
وأشار البيان إلى أن التدخل الصريح لعناصر “النظام البائد” في مسار العدالة يحول المحاكم من ملاذ للمظلومين إلى منصات لتصفية الحسابات الشخصية والسياسية.
نداء للمجتمع الدولي: لا تتركوا السودانيين يواجهون “المقصلة”
دعا الحزب المنظمات الحقوقية الدولية والمجتمع الدولي للتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات التي تهدد بانهيار ما تبقى من أسس الدولة القانونية.
وأكد الحزب تضامنه الكامل مع كافة المعتقلين، مشدداً على أن هذه “الأحكام الجائرة” لن تزيد المقاومين إلا إصراراً على استعادة دولة القانون.
إن السودان اليوم يقف أمام مفترق طرق؛ إما أن تستعيد العدالة استقلاليتها، أو أن تتحول ساحات المحاكم إلى جزء من أداة الحرب التي تستهدف الإنسان السوداني في أمنه وكرامته.